الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٣ - لا يعمل الأجير الخاصّ لغير المستأجر
حكما (١)، كما لو أطلق فيهما، أو عيّن في إحداهما بالسنة الاولى، و أطلق في الاخرى (٢)، و ما ذكره (٣) أحوط، لكن لا دليل عليه (٤) إن لم نقل باقتضاء مطلق الأمر الفور (٥).
(١) قد فسّر اتّحادهما حكما قوله «كما لو أطلق فيهما»، أي في الإجارتين.
(٢) أي أطلق عقد الإجارة في إحدى الإجارتين مع تقييد الإجارة الاخرى بالسنة الاولى.
(٣) فاعله الضمير العائد إلى المصنّف ;. يعني أنّ ما ذكره من اقتضاء الإطلاق التعجيل، فلا تجوز الإجارة الثانية، هو أوفق للاحتياط لكن لا دليل عليه.
(٤) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى ما ذكره المصنّف ;.
(٥) بالنصب، مفعول لقوله «باقتضاء». يعني لو قلنا بأنّ الأمر المطلق يقتضي الفور أمكن الاستدلال على ما ذهب إليه المصنّف ; بأن يقال: إنّ الإطلاق في كلّ الإجارات يقتضي التعجيل و يقتضي ما فرّع عليه من عدم صحّة الإجارة الثانية.
* أقول: اختلف الاصوليّون في اقتضاء الأمر المطلق للفور و قال صاحب الكفاية:
«الحقّ أنّه لا دلالة للصيغة لا على الفور و لا على التراخي». نعم، قضيّة إطلاقها جواز التراخي، و استدلّ عليه بأنّ الطلب يتعلّق بالطبيعة بلا تقييد بالفور و لا التراخي فلا بدّ في التقييد بالفور من دليل آخر و من أراد التفصيل فليراجع المبحث التاسع من المقصد الأوّل في الكفاية.
من حواشي الكتاب: قوله «إن لم نقل باقتضاء مطلق الأمر الفور ... إلخ». و أمّا لو قيل به فيمكن أن يستدلّ على ما ذكره بالأمر بالوفاء بالعقود. و اعترض عليه في شرح الشرائع بعد تسليم ذلك أنّ الأمر بالشيء إنّما يقتضي النهي عن ضدّه