الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٧ - لا بدّ من كون المنفعة معلومة
الجواز (١) بمورد النصّ، و الأشهر توقّفه (٢) على الإجازة مطلقا (٣).
[لا بدّ من كون المنفعة معلومة]
(و لا بدّ من كونها) أي المنفعة (معلومة إمّا بالزمان (٤)) فيما لا يمكن ضبطه إلّا به (كالسكنى) و الإرضاع (٥) (و إمّا به (٦) أو (٧) بالمسافة) فيما
الفضوليّ عن رواية عروة من شرائه الشاتين بدينار، و الحال أنّه قال ٦:
اشتر لنا شاة لا شاتين. فشراؤه شاتين بدينار كان فضوليّا.
(١) يعني يمكن القول باختصاص جواز الفضوليّ بمورد النصّ، و هو البيع لا غيره.
(٢) الضمير في قوله «توقّفه» يرجع إلى الفضوليّ. يعني أنّ الأشهر صحّة الفضوليّ و توقّفه على الإجازة، بيعا كان أو غيره كالإجارة.
* من حواشي الكتاب: و غير الأشهر بطلان الفضوليّ مطلقا إلّا في البيع. و وجه تعدية حكم الفضوليّ إلى غير البيع القياس الأولويّ، أو تنقيح المناط (الحديقة).
(٣) بيعا كان أو غيره.
(٤) يعني معلوميّة المنفعة إمّا بحسب الزمان كما في السكنى. فإنّ مقدار منفعة سكنى الدار لا يعلم إلّا بتعيين المدّة بالشهر و اليوم و السنة.
(٥) هذا مثال ثان لمعلوميّة المنفعة بالزمان. فإنّ المرضعة المستأجرة للإرضاع لا يعلم منفعة إرضاعها إلّا بتعيين زمان الإرضاع.
(٦) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الزمان. يعني لا بدّ من كون المنفعة المستأجرة معلومة إمّا بالزمان أو بالمسافة.
(٧) قوله «أو بالمسافة» يمكن أن يكون «أو» هنا للتخيير مطلقا، كما يظهر من كلام جمع (الدروس).
* من حواشي الكتاب: الترديد لمنع الخلوّ و يحتمل الحقيقيّة و هو الأظهر، كما سيأتي في الجمع بين المدّة و العمل و كلّ منهما صحيح من وجه كما لا يخفى. و الحقّ أنّ الترديد في المسافة و في العمل كلاهما من باب المنفصلة الحقيقيّة و أمّا صورة