الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٨
(فلو ردّ و لمّا يبلغ) الموصي (١) (الردّ بطل (٢) الردّ).
[لو لم يعلم بالوصيّة إلّا بعد وفاة الموصي]
(و لو لم يعلم (٣) بالوصيّة إلّا بعد وفاة الموصي لزمه القيام بها (٤)) و إن لم يكن قد سبق قبول (إلّا مع العجز) عن القيام بها (٥)، فيسقط وجوب القيام عن المعجوز عنه قطعا، للحرج.
و ظاهر العبارة أنّه يسقط غيره (٦) أيضا، و ليس (٧) بجيّد، بل يجب القيام بما أمكن منها (٨)، لعموم الأدلّة (٩).
(١) بالنصب، مفعول لقوله «بلغ» و فاعله قوله «الردّ».
(٢) جواب لقوله «فلو ردّ».
(٣) فاعله الضمير العائد إلى الوصيّ. يعني لو لم يعلم الوصيّ بأنّه جعل وصيّا للموصي إلّا بعد موت الموصي لم يجز له الردّ، بل لزمه القيام بامور الوصيّة.
(٤) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الوصيّة.
(٥) فلو عجز الوصيّ عن إنفاذ الوصيّة لم يجب عليه القيام بها.
(٦) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى المعجوز عنه. يعني أنّ ظاهر العبارة يقتضي سقوط الوجوب عن الإقدام على غير المعجوز عنه أيضا، لما قال «إلّا مع العجز»، فإنّه ظاهر في عدم لزوم القيام عند العجز مطلقا.
(٧) يعني ظهور العبارة في سقوط الوجوب عن الإقدام على غير المعجوز عنه أيضا ليس بجيّد عند الشارح ;.
(٨) الضمير في قوله «منها» يرجع إلى الوصيّة.
(٩) المراد من «عموم الأدلّة» هو حرمة تبديل الوصيّة و تغييرها في قوله تعالى في سورة البقرة، الآية ١١٨: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ.