الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٦ - للوصيّ اجرة المثل عن نظره في مال الموصى عليهم
فَلْيَسْتَعْفِفْ.
و قيل: يجوز أخذ الاجرة مطلقا (١)، لأنّها (٢) عوض عمل محترم.
و قيل: يأخذ قدر الكفاية (٣)، لظاهر قوله تعالى: فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ، فإنّ المعروف ما لا إسراف فيه، و لا تقتير (٤) من القوت.
و قيل: أقلّ الأمرين (٥)، لأنّ الأقلّ إن كان اجرة المثل فلا عوض، لعمله شرعا سواها (٦)، و إن كان الأقلّ الكفاية فلأنّها (٧) هي القدر المأذون فيه بظاهر الآية.
و الأقوى (٨) جواز أخذ أقلّهما مع فقره خاصّة، ...
(١) سواء كان فقيرا أو غنيّا.
(٢) الضمير في قوله «لأنّها» يرجع إلى الاجرة. يعني أنّ الاجرة إنّما هي في مقابل النظر، و هو عمل محترم لا يخلو عن الاجرة.
(٣) أي بمقدار الكفاية في معيشته، لا على قدر الاجرة.
* قال في الحديقة: فيه إجمال من جهة القوت و سائر المؤن و هو قد يوجب مطلقا الضرر على الفقير و كذا من جهة نفسه أو عياله، و الظاهر هو نفسه مع اعتبار القوت لا غيره.
(٤) قوله «لا تقتير» من قتر على عياله قترا و قتورا: ضيّق عليهم في النفقة، فهو قاتر و قتور و أقتر (أقرب الموارد).
(٥) أي أقلّ الأمرين من الاجرة و قدر الكفاية.
(٦) الضمير في قوله «سواها» يرجع إلى الاجرة.
(٧) يعني أنّ قدر الكفاية مأذون في أخذه في الآية بقوله تعالى: فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ.
(٨) أي الأقوى عند الشارح ; جواز أخذه أقلّ الأمرين من الاجرة و قدر