الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٤ - لا تثبت لغير الشريك الواحد
لأنّ استحقاق التملّك (١) غير استحقاق الملك.
[لا تثبت لغير الشريك الواحد]
(و لا تثبت (٢) لغير) الشريك (الواحد) على أشهر القولين (٣). و صحيح الأخبار يدلّ عليه (٤). و ذهب بعض الأصحاب إلى
(١) فإنّ استحقاق التملّك مقدّمة لاستحقاق الملك.
(٢) فاعله الضمير العائد إلى الشفعة. يعني أنّ الشفعة لا تثبت إلّا لشريك واحد، فإن تعدّد الشركاء في شيء لا تثبت لأحد منهم.
(٣) و سيشير إلى القول في المقابل للأشهر في قوله «و ذهب بعض الأصحاب».
* من حواشي الكتاب: بل في الاستبصار و السرائر و التنقيح إجماعا، و مع ذلك فيه صحاح مستفيضة، و ما دلّ على خلافه محمول على التقيّة، لموافقته مذهب العامّة و يعضده مصير الإسكافيّ عليه ... إلخ (روض الجنان).
(٤) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى عدم ثبوت الشفعة لغير الشريك الواحد.
يعني أنّ الروايات الصحيحة تدلّ على عدم الثبوت لغير الواحد.
و من جملة الأخبار الدالّة على عدم ثبوت الشفعة فيما إذا تعدّد الشركاء هي المنقولة في كتاب التهذيب للشيخ الطوسيّ ;:
عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا تكون الشفعة إلّا لشريكين ما لم يتقاسما، فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة (التهذيب: ج ٢ ص ١٦٢).
و منها أيضا في الكتاب المذكور:
يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الشفعة لمن هي، و في أيّ شيء هي، و لمن تصلح، و هل تكون في الحيوان شفعة، و كيف هي؟
فقال: الشفعة جائزة في كلّ شيء من حيوان، أو أرض، أو متاع إذا كان الشيء بين الشريكين، لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحقّ به من غيره، و إن زاد على الاثنين فلا شفعة لأحد منهم (المصدر السابق).