الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٢ - لا يعمل الأجير الخاصّ لغير المستأجر
و حينئذ (١) فيقع التنافي بينه (٢) و بين عمل آخر في صورة المباشرة (٣)، و فرّع (٤) عليه عدم صحّة الإجارة الثانية في صورة التجرّد (٥) عن المدّة مع تعيين المباشرة كما منع الأجير الخاصّ (٦)، و يرشد إليه (٧) ما تقدّم في الحجّ من عدم صحّة الإجارة الثانية مع اتّحاد زمان الإيقاع نصّا (٨)، أو
المستأجر العمل في يوم الجمعة بلا شرط المباشرة من الأجير، فإذا كان كذلك يتخيّر الأجير بين العمل بنفسه و بينه بمباشرة الغير.
و الضميران في قوليه «بينه» و «غيره» يرجعان إلى الأجير.
(١) أي حين إذ شرط المستأجر المباشرة لا المدّة و حكمنا بوجوب المبادرة إلى ذلك الفعل فلا يمكن الجمع بين فعل متعلّق الإجارة و بين الفعل للغير.
(٢) الضمير في قوله «بينه» يرجع إلى العمل للمستأجر.
(٣) أي في صورة شرط المستأجر مباشرة الأجير.
(٤) فاعله الضمير العائد إلى المصنّف ;، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى اقتضاء الإطلاق للتعجيل و وجوب المبادرة.
(٥) أي إذا كانت الإجارة الثانية مجرّدة عن المدّة لا المباشرة، مثل الإجارة الاولى، لأنّ الأجير يجب عليه التعجيل في العمل لكليهما فلا يمكن الجمع.
(٦) أي كما يمنع الأجير الخاصّ عن العمل للغير- كما تقدّم- فيمنع الأجير المطلق بهذا المعنى أيضا عن العمل للغير.
(٧) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى قول المصنّف ; بأنّ الإطلاق في كلّ الإجارات يقتضي التعجيل. يعني و يرشد ما تقدّم في كتاب الحجّ إلى لزوم التعجيل في العمل من قبل الأجير المطلق بهذا المعنى و هو أنّه لا تصحّ الإجارة الثانية مع كون زمان الإجارتين متّحدا بالصراحة، أو بالحكم.
(٨) كما إذا صرّح المستأجر بإتيان الحجّ في السنة الحاضرة.