الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٩ - لا بدّ فيها من إيجاب و قبول
الصحيح رواية- كان المنفيّ مشروعيّة العوض عليها (١)، فيبقى الفعل (٢) على أصل الإباحة، إذا لم يرد شرعا ما يدلّ على تحريم هذه الأشياء (٣)، خصوصا مع تعلّق غرض صحيح بها (٤). و لو قيل (٥) بعدم ثبوت رواية الفتح فاحتمال الأمرين يسقط دلالته على المنع.
[لا بدّ فيها من إيجاب و قبول]
(و لا بدّ فيها (٦) من إيجاب و قبول على الأقرب (٧))، لعموم قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و «المؤمنون (٨) عند شروطهم»، و كلّ من جعله (٩) لازما حكم بافتقاره إلى إيجاب و قبول.
السبق في الرواية المذكورة بفتح الباء- كما قال بعض بأنّ القراءة بفتح الباء هو الصحيح- كان المنفيّ مشروعيّة العوض على الامور المذكورة.
(١) الضمير في قوله «عليها» يرجع إلى المسابقة بالأشياء المذكورة و هي:
المصارعة، السفن، الطيور، العدو، رفع الأحجار و رميها.
(٢) أي يبقى أصل السبق بما ذكر على أصالة الإباحة.
(٣) فالمسابقة بالأشياء المذكورة لا تكون حراما.
(٤) أي لا سيّما إذا تعلّق غرض صحيح بالمسابقة بالامور المذكورة، مثل تقوية الأبدان بهذه الامور.
(٥) أي لو قيل بأنّ رواية السبق بفتح الباء لم تثبت فاحتمال الأمرين يوجب سقوط الاستدلال بها على الحرمة.
(٦) أي لا بدّ في عقد السبق من الإيجاب و القبول القوليّين مثل سائر العقود.
(٧) و غير الأقرب هو عدم لزوم الإيجاب و القبول كما سيشير إليه.
(٨) أي لعموم حديث «المؤمنون عند شروطهم».
(٩) يعني كلّ من جعل السبق من العقود اللازمة حكم بلزوم الإيجاب و القبول في العقد. و الضميران في قوليه «جعله» و «افتقاره» يرجعان إلى السبق.