الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٠ - لا بدّ فيها من إيجاب و قبول
و قيل: هو (١) جعالة، لوجود بعض خواصّها فيه، و هي (٢) أنّ بذل العوض فيه (٣) على ما لا يوثق بحصوله (٤)، و عدم (٥) تعيين العامل (٦)، فإنّ قوله (٧): من سبق فله كذا غير متعيّن عند العقد، و لأصالة (٨) عدم اللزوم، و عدم (٩) اشتراط القبول، و الأمر بالوفاء بالعقد مشروط بتحقّقه، و هو موضع النزاع (١٠) ...
(١) أي قال بعض بأنّ السبق ليس من العقود المفتقرة إلى الإيجاب و القبول، بل هو جعالة، لوجود بعض خواصّ الجعالة فيه.
(٢) أي الخواصّ الموجودة في السبق من خواصّ الجعالة هي بذل العوض فيه في مقابل ما لا يوثق وصوله، كما أنّ بذل العوض في الجعالة أيضا إنّما هو في مقابل عمل لا يوثق حصوله من عامل، بخلاف الإجارة التي تجعل الاجرة فيها في مقابل العمل المعلوم حصوله من الأجير المعلوم.
(٣) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى السبق.
(٤) الضمير في قوله «بحصوله» يرجع إلى «ما» الموصولة.
(٥) خبر ثان لقوله «و هي». و هذا خاصّيّة ثانية من خواصّ الجعالة الموجودة في السبق. فإنّ السابق من المتسابقين ليس بمعلوم و لا بمتعيّن، كما أنّ العامل في الجعالة لم يتعيّن، بل يقول الجاعل: كلّ من عمل لي كذا فله عليّ كذا.
(٦) و نظير العامل هنا هو السابق منهما.
(٧) حقّ العبارة: فإنّ السابق في قوله: من سبق فله كذا غير معيّن عند العقد.
(٨) و الوجه الآخر لكون السبق من قبيل الجعالة هو أصالة عدم اللزوم عند الشكّ في اللزوم.
(٩) أي لأصالة عدم اشتراط القبول في السبق.
(١٠) فإنّ لزوم الوفاء بالعقد متفرّع على تحقّقه، و الحال أنّه مورد النزاع و الخلاف.