الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٣ - لا يجوز للوكيل أن يوكّل إلّا مع الإذن
الغائب. و منع الشيخ من توكيل الحاضر فيه استنادا (١) إلى رواية ضعيفة السند قاصرة الدلالة.
[لا يجوز للوكيل أن يوكّل إلّا مع الإذن]
(و لا يجوز للوكيل أن يوكّل (٢) إلّا مع الإذن (٣) صريحا) و لو بالتعميم كاصنع (٤) ما شئت، (أو فحوى كاتّساع متعلّقها (٥)) بحيث تدلّ القرائن على الإذن له (٦) فيه كالزراعة في أماكن متباعدة لا تقوم إلّا بمساعد.
(١) إنّ الشيخ الطوسيّ ; استند في المنع من توكيل الحاضر في الطلاق إلى رواية.
و الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا تجوز الوكالة في الطلاق (الوسائل: ج ١٥ ص ٣٣٤ ب ٣٩ من كتاب الطلاق ح ٥).
* قال صاحب الوسائل: حمله الشيخ على حضور الزوج و خصّ الأحاديث السابقة بالغائب، و يحتمل الحمل على التقيّة و على الإنكار دون الإخبار، و على الكراهة دون المنع ... إلخ.
أقول: وجه ضعف سند الرواية وجود ابن سماعة فيها، فإنّه منسوب إلى الواقفيّة، و بعض رواة السند مجهول.
(٢) أي لا يجوز للوكيل في البيع أو الشراء أو غيرهما أن يوكّل الغير.
(٣) أي مع الإذن من الموكّل بالصراحة لا بالقرائن.
(٤) مثال للتعميم الشامل لتوكيل الغير.
(٥) الضمير في قوله «متعلّقها» يرجع إلى الوكالة، و هذا مثال دلالة الفحوى على جواز توكيل الغير، كما إذا كان متعلّق الوكالة وسيعا بحيث لا يمكن مباشرة الوكيل للعمل فيه.
(٦) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الوكيل، و في قوله «فيه» يرجع إلى التوكيل.