الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٩ - لا تسقط الشفعة بالفسخ المتعقّب للبيع
و ربّما فرّق (١) بين أخذ الشفيع قبل الفسخ، و بعده، لتساويهما (٢) في الثبوت، فيقدّم السابق (٣) في الأخذ، و يضعّف (٤) بما ذكرناه.
و قيل بتقديم حقّ المتبايعين (٥)، لاستناد الفسخ إلى العيب المقارن للعقد، و الشفعة تثبت بعده (٦) فيكون العيب أسبق.
و فيه (٧) نظر، لأنّ مجرّد وجود العيب غير كاف في السببيّة (٨)، بل هو (٩) مع العقد، كما أنّ الشركة غير كافية في سببيّة الشفعة، بل هي (١٠)
في الحصّة. فالجمع بين الحقوق الثلاثة للبائع، و المشتري، و الشفيع يقتضي الحكم بتقدّم الشفعة على الخيار لكلّ من البائع و المشتري.
(١) يعني ربّما فرّق بعض الفقهاء بين أخذ الشفيع قبل فسخ ذي الخيار فتقدّم الشفعة، و بعد فسخ ذي الخيار فيقدّم الخيار على الشفعة.
(٢) الضمير في قوله «لتساويهما» يرجع إلى الأخذ بالشفعة و الفسخ.
(٣) أي فيقدّم من سبق في الأخذ من الشفيع و ذي الخيار.
(٤) أي يضعّف هذا القول بالأدلّة الثلاثة: عموم أدلّة الشفعة، و استصحاب حقّ الشفعة، و الجمع بين الأدلّة في صورة تقدّم حقّ الشفعة على الخيار.
(٥) أي المشتري و البائع. يعني قال بعض بتقدّم خيارهما على الشفعة.
(٦) الضمير في قوله «بعده» يرجع إلى العقد.
(٧) أي في القول بتقدّم خيار المتبايعين على الشفعة إشكال.
(٨) أي في كون العيب سببا للخيار.
(٩) بل السبب نفس العيب مع تحقّق العقد.
(١٠) أي السبب لتحقّق حقّ الشفعة هو الشركة مع العقد، فما لم يقع عقد البيع مع الشركة لا حقّ شفعة للشفيع.