الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٩ - لو اوصي للعبد لم تصحّ
و من (١) انقطاع سلطنة المولى عنه، و من ثمّ (٢) جاز اكتسابه، و قبول الوصيّة نوع منها (٣).
و الصحّة مطلقا (٤) أقوى، و الرواية لا حجّة (٥) فيها.
قال: قضى أمير المؤمنين ٧ في مكاتب كانت تحته امرأة حرّة فأوصت له عند موتها بوصيّة، فقال أهل الميراث: لا تجوز وصيّتها، لأنّه مكاتب لم يعتق، فقضى أنّه يرث بحساب ما اعتق منه، و يجوز له من الوصيّة بحساب ما اعتق منه ... إلخ (الوسائل: ج ١٣ ص ٤٦٨ ب ٨٠ من أبواب الوصايا ح ١).
(١) هذا دليل جواز الوصيّة للمكاتب الذي لم يعتق منه شيء، و هو أنّ سلطنة المولى انقطعت عنه، و من هذه الجهة اجيز اكتسابه، فلا مانع من الوصيّة له.
(٢) إشارة إلى انقطاع سلطنة المولى عن المكاتب، و الضمير في قوله «اكتسابه» يرجع إلى المكاتب.
(٣) يعني أنّ قبول الوصيّة من المكاتب هو نوع من أنواع اكتسابه التي تجوز له.
(٤) قوله «مطلقا» إشارة إلى عدم الفرق في المكاتب بين كونه مكاتبا مطلقا، أو مشروطا أدّى شيئا من مال الكتابة أم لا.
(٥) عدم حجيّة الرواية- كما في حاشية من نفس الشارح ;- لما هو ينقل عنه ذيلا:
و الرواية لا حجّة فيها، إمّا لاشتراك محمّد بن قيس الذي يروي عن الصادق ٧، بين الثقة و غيره، أو لأنّها واقعة حال فلا تعمّ، لأنّه سأله عن مكاتب كانت تحته حرّة فأوصت له عند موتها بوصيّة، فقال أهل الميراث:
لا ينجّز وصيّتها، لأنّه مكاتب لم يعتق و لا يرث، فقضى: أنّه يرث بحساب ما اعتق منه، و يجوز له من الوصيّة بحساب ما اعتق منه ... الحديث.