الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٦ - يستحبّ أن يكون الوكيل تامّ البصيرة
ففي كونه (١) وكيلا عنه، أو عن الموكّل (٢)، أو تخيّر الوكيل (٣) في توكيله عن أيّهما (٤) شاء أوجه (٥). و كذا (٦) مع استفادته من الفحوى، إلّا أنّ كونه (٧) هنا وكيلا عن الوكيل أوجه (٨).
[يستحبّ أن يكون الوكيل تامّ البصيرة]
(و يستحبّ أن يكون الوكيل تامّ (٩) البصيرة (١٠)) فيما وكّل فيه، ليكون مليّا (١١) بتحقيق مراد الموكّل، ...
لم يقيّد كونه وكيلا عن الوكيل أو عن الموكّل ففيه ثلاثة وجوه يفصّلها.
(١) الضمير في قوله «كونه» يرجع إلى الوكيل الثاني. و هذا هو الوجه الأوّل من الوجوه الثلاثة و الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى الوكيل الأوّل.
(٢) أي الوجه الثاني كون الوكيل الثاني وكيلا عن الموكّل.
(٣) أي الوجه الثالث تخيّر الوكيل الأوّل في توكيل الثاني عنه أو عن الموكّل.
(٤) ضمير التثنية في قوله «أيّهما» يرجع إلى الموكّل و الوكيل الأوّل.
(٥) مبتدأ مؤخّر، خبره قوله «ففي كونه ... إلخ».
(٦) أي و كذا الوجوه الثلاثة المذكورة تجري في صورة استفادة التوكيل من الفحوى الذي تقدّم مثاله، و هو اتّساع متعلّق الوكالة و ترفّع الوكيل عمّا و كلّ فيه.
(٧) الضمير في قوله «كونه» يرجع إلى الوكيل الثاني.
(٨) خبر «أنّ». يعني أنّ كون الوكيل الثاني وكيلا من قبل الوكيل الأوّل في هذا الفرض أوجه الوجوه.
(٩) منصوب على الخبريّة لقوله «أن يكون».
(١٠) البصيرة: العقل، و الفطنة، و ما يستدلّ به، و الحجّة، و الشاهد، و منه قوله: على نفسه بصيرة، أي عليها شاهد (أقرب الموارد).
(١١) المليّ: الطويل من الزمان، يقال: انتظرته مليّا، أي زمانا طويلا (أقرب الموارد).