الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٧ - لو اختلفا في التلف
في الثاني (١) مع اشتراكهما (٢) في الأمانة، و كذلك الإحسان (٣)، و السبيل المنفيّ (٤) مخصوص (٥)، فإنّ اليمين سبيل.
[لو اختلفا في التلف]
(و) لو اختلفا (٦) (في التلف)، أي تلف المال الذي بيد الوكيل كالعين (٧) الموكّل في بيعها و شرائها، أو الثمن (٨)، أو غيره (٩)
(١) المراد من «الثاني» هو الوكالة بالجعل.
(٢) ضمير التثنية في قوله «مع اشتراكهما» يرجع إلى الصورتين المذكورتين، و هما الوكالة بالجعل و بلا جعل.
(٣) بالرفع. يعني و كذلك الإحسان المحض في الفرض الأوّل لا يستلزم قبول قوله بالحلف.
(٤) هذا دفع لتوهّم أنّه كيف لا يفرق بين كون الوكيل محسنا محضا و بين كونه وكيلا بجعل و الحال أنّ الآية تنفي السبيل على المحسنين في قوله تعالى: مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ.
فأجاب بأنّ الآية لا تنفي السبيل مطلقا، لأنّ توجّه اليمين إليه أيضا سبيل.
(٥) أي الآية مورد تخصيص، و لا عموم فيها فلم يعمل بها بالنسبة إلى توجّه اليمين في المقام، لأنّ اليمين أيضا سبيل عليه، و الحال أنّه لم ينف.
(٦) فاعله الضمير العائد إلى الموكّل و الوكيل. يعني لو حصل الاختلاف بينهما في تلف المال حلف الوكيل.
(٧) هذا مثال للعين التالفة بيد الوكيل، و كذا ما بعده. و الضميران في قوله: «بيعها، و شرائها» يرجعان إلى العين.
(٨) بالجرّ، عطف على مدخول كاف التشبيه في قوله «كالعين».
(٩) أي غير الثمن من الأموال التي بيد الوكيل، مثل ما تسلّم الوكيل من مطالبات الموكّل التي وكّل في تحصيلها.