الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٨ - السابعة لو اختلفا في عقد الإجارة حلف المنكر
(و في هلاك (١) المتاع المستأجر عليه حلف الأجير)، لأنّه (٢) أمين، و لإمكان صدقه (٣) فيه، فلو لم يقبل قوله فيه (٤) لزم تخليده في الحبس، و لا فرق بين دعواه (٥) تلفه بأمر ظاهر كالغرق، أو خفيّ كالسّرق (٦).
(و في كيفيّة (٧) الإذن) في الفعل (كالقباء (٨)، و القميص (٩))، بأن قطعه (١٠) الخيّاط قباء فقال المالك: ...
(١) عطف على قوله «في قدر الشيء». يعني لو اختلف المالك و الاجير في تلف المتاع المستأجر عليه- بأن قال الأجير: تلفت العين و أنكره المالك- حلف الأجير.
(٢) أي لأنّ الأجير أمين بالنسبة إلى المتاع و لأنّه يمكن صدقه فيما يدّعيه من الهلاك، فلو لم يقبل قوله لزم أن يخلّد في الحبس.
(٣) أي لإمكان صدق الأجير. و الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الهلاك.
(٤) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الهلاك و في «تخليده» يرجع إلى الأجير.
(٥) أي لا فرق بين أن يدّعي الأجير هلاك المتاع بأمر ظاهر أو خفيّ.
(٦) فإنّ السّرق سبب خفيّ، لأنّ السرقة لا تتحقّق إلّا في الخفاء.
(٧) أي لو اختلفا في كيفيّة الإذن في الفعل المتعلّق به الإجارة حلف المالك.
(٨) القباء- بالفتح-: ثوب يلبس فوق الثياب، و قيل: يلبس فوق القميص.
(٩) القميص: ما يلبس على الجلد، و قيل: لا يكون إلّا من قطن و أمّا من صوف فلا، يذكّر و يؤنّث. و قيل: الدرع ما جيبه إلى الصدر و القميص ما شقّه إلى المنكب، ج قمص و أقمصة و قمصان (أقرب الموارد).
(١٠) الضمير في قوله «قطعه» يرجع إلى القماش المفهوم من المقام، و فاعله قوله «الخيّاط».