الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٥ - يستحبّ أن يقاطع من يستعمله على الاجرة
الآخر فلا يستعملنّ أجيرا حتّى يعلمه (١) ما أجره»، و عن الرضا ٧ (٢) أنّه ضرب غلمانه (٣) حيث استعملوا رجلا بغير مقاطعة و قال (٤): «أنّه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ثمّ زدته (٥) لذلك الشيء ثلاثة
(١) قوله «يعلمه» بصيغة المضارع من باب الإفعال، فاعله الضمير العائد إلى «من» الموصولة، و الضمير فيه يرجع إلى الأجير.
(٢) و الرواية هذه أيضا منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن سليمان الجعفريّ قال: كنت مع الرضا ٧ في بعض الحاجة فأردت ان انصرف إلى منزلي فقال لي: انصرف معي، فبت عندي الليلة، فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المغيب فنظر إلى غلمانه يعملون في الطين أواري الدوابّ و غير ذلك، و إذا معهم أسود ليس منهم، فقال: ما هذا الرجل معكم؟ قالوا: يعاوننا و نعطيه شيئا. قال: قاطعتموه على اجرته؟ قالوا:
لا، هو يرضى منّا بما نعطيه، فأقبل عليهم يضربهم بالسوط، و غضب لذلك غضبا شديدا. فقلت: جعلت فداك، لم تدخل على نفسك؟ فقال: إنّي قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرّة أن يعمل معهم أحد (أجير- يب)، حتّى يقاطعوه على اجرته، و اعلم أنّه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ثمّ زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على اجرته إلّا ظنّ أنّك قد نقصته اجرته، و إذا قاطعته ثمّ أعطيته اجرته حمدك على الوفاء، فإن زدته حبّة عرف ذلك لك و رأى أنّك قد زدته (المصدر السابق: ح ١).
(٣) الغلمان: جمع، مفرده غلام. الغلام: العبد، الأجير، ج غلمة و غلمان (أقرب الموارد).
(٤) فاعله الضمير العائد إلى الرضا ٧.
(٥) الضمير في قوله «زدته» يرجع إلى أحد.