الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٠ - لا يفتقر إلى قبول و العلم بالعوض
مفهومها و إن ترتّب عليها العوض (١).
و قيل: إن كانت الجهالة (٢) لا تمنع من التسليم لزم بالعمل العوض المعيّن (٣)، لا اجرة المثل، كمن (٤) ردّ عبدي فله نصفه، فردّه من لا يعرفه (٥) و لا بأس به (٦). و على هذا (٧) فيصحّ جعله صبرة (٨) مشاهدة مجهولة المقدار، و حصّة (٩) من نماء شجر على عمله، و زرع كذلك (١٠) و نحوها.
(١) المراد من «العوض» هو اجرة المثل.
(٢) أي الجهالة بما جعله الجاعل عوضا للجعالة.
(٣) يعني في صورة عدم منع الجهالة من تسليم العوض لزم العمل بالعوض المعيّن.
(٤) هذا مثال عدم منع الجهالة من تسليم العوض، فإنّ العوض في قول الجاعل:
«من ردّ عبدي فله نصفه» مجهول، لعدم مشاهدة العامل العبد قبل إباقه، و الحال أنّ هذا الجهل لا يمنع من التسليم بعد ردّ العبد، بخلاف قوله «فله شيء أو مال».
(٥) الضمير في قوله «لا يعرفه» يرجع إلى العبد.
(٦) أي لا بأس بالقول بالتفصيل المذكور.
(٧) أي على القول المذكور يصحّ جعل العوض صبرة مشاهدة مجهولة.
(٨) الصبرة- بالضمّ-: ما جمع من الطعام بلا كيل و لا وزن بعضه فوق بعض و يقال: أخذه صبرة، جملة بلا كيل و لا وزن (المنجد).
(٩) مفعول ثان لقوله «جعله». يعني فعلى القول المذكور يصحّ جعل العوض حصّة من نماء شجر في مقابل عمل العامل، و الحال أنّ النماء أيضا مجهول، لكن لا يمنع الجهل من التسليم.
(١٠) المشار إليه في قوله «كذلك» هو قوله «على عمله». يعني يصحّ جعل الاجرة حصّة من زرع على عمله.