الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨ - الإجارة هي العقد على تملّك المنفعة المعلومة بعوض معلوم
[الإجارة هي العقد على تملّك المنفعة المعلومة بعوض معلوم]
(و هي (١) العقد على تملّك (٢) المنفعة المعلومة بعوض (٣) معلوم)، فالعقد (٤) بمنزلة الجنس يشمل (٥) سائر العقود، و خرج ...
(١) الضمير في قوله «و هي» يرجع إلى الإجارة. يعني أنّ الإجارة في الاصطلاح هي العقد على تملّك المنفعة ... إلخ.
و لا يخفى أنّ هذا تعريف اصطلاحيّ للإجارة. و قد عرّفها بالجنس و الفصل، كما هو المتعارف في التعاريف. فبذكر الجنس في التعريف يدخل الأغيار و بذكر الفصول يخرجها.
(٢) أي التملّك من جانب المستأجر.
(٣) الباء للمقابلة. يعني أنّ تملّك المستأجر المنفعة المعلومة من العين المستأجرة في مقابل العوض المعلوم.
(٤) أي لفظ العقد في تعريف الإجارة بمنزلة الجنس في سائر التعاريف، و من خاصّيّة الجنس كونه جامعا للأفراد، و من خاصّيّة الفصل كونه مانعا للأغيار، كما في تعريف الإنسان بأنّه: «حيوان ناطق»، فيكون الحيوان في هذا التعريف جامعا لجميع أفراد الحيوان من الناطق و الناهق و الصاهل، و يكون الناطق مانعا من دخول غير أفراد الإنسان في التعريف. ففي تعريف الإجارة إتيان لفظ العقد بمنزلة إتيان الحيوان في تعريف الإنسان الشامل لجميع أفراد العقد من الإجارة و البيع و غيرهما.
* أقول: إنّما قال «فالعقد بمنزلة الجنس» و لم يقل: جنس، لأنّ الجنس و الفصل في الاصطلاح يطلق على الأعيان الخارجيّة الموجودة و الماهيّات الحقيقيّة، مثل الإنسان و غيره، لا الامور الاعتباريّة و اللحاظيّة، و لمّا كان العقد و الإيقاع من الامور الاعتباريّة و اللحاظيّة فلذا صرّح بأنّ العقد بمنزلة الجنس، لا الجنس حقيقة.
(٥) فاعله الضمير العائد إلى العقد. قوله «سائر العقود» أي جميع العقود.