الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩ - لا يعمل الأجير الخاصّ لغير المستأجر
و لو حاز (١) شيئا من المباحات بنيّة التملّك ملكه، و كان حكم الزمان المصروف في ذلك (٢) ما ذكرناه (٣).
(و يجوز للمطلق (٤)) و هو الذي يستأجر لعمل مجرّد عن المباشرة مع تعيين المدّة كتحصيل الخياطة يوما (٥)، أو عن المدّة (٦) مع تعيين المباشرة كأن يخيط له ثوبا بنفسه من غير تعرّض إلى وقت، أو مجرّد (٧)
العمل التبرّعيّ للغير عمل الأجير لنفسه. فإن كان له اجرة عادة يأخذ المستأجر الأوّل من الأجير اجرة المثل و إلّا فلا شيء عليه.
و الضميران في قوله «عمله لنفسه» يرجعان إلى الأجير.
(١) حاز، يحوز، حوزا، حيازة الشيء: ضمّه، و جمعه، حصل عليه. الحوزة:
الناحية، حوزة المملكة: ما بين تخومها (المنجد).
فاعل «حاز» هو الضمير العائد إلى الأجير الخاصّ. يعني لو جمع و حصّل الأجير الخاصّ شيئا من المباحات مثل الحشيش و الخشب و السمك ملكه و كان حكم الزمان المصروف في ذلك ما تقدّم.
(٢) المشار إليه هو حيازة المباحات.
(٣) أي ما ذكرناه من ثبوت اجرة المثل للزمان المصروف للحيازة، لأنّ العمل ممّا له اجرة في العادة مع عدم فسخه و إلّا فلا شيء.
(٤) أي للأجير المطلق و هو الذي لم يقيّد بالمباشرة للعمل أو بالزمان المعيّن له.
(٥) كما إذا شرط الخياطة في يوم الجمعة بالمباشرة أو بغيرها.
(٦) عطف على قوله «عن المباشرة»، بأن يعيّن المستأجر مباشرة الأجير للخياطة بلا تعيين زمان لها.
(٧) عطف على قوله «مجرّد عن المباشرة».