الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦٠
و ذهب جماعة- منهم العلّامة في المختلف و التحرير- إلى أنّ له (١) الردّ ما لم يقبل، لما ذكر (٢)، و لاستلزامه (٣) الحرج العظيم و الضرر في أكثر مواردها، و هما منفيّان بالآية (٤) و الخبر (٥)، و الأخبار (٦) ليست صريحة الدلالة على المطلوب (٧)، و يمكن حملها على شدّة الاستحباب، و أمّا حملها (٨) على سبق قبول الوصيّة فهو مناف لظاهرها (٩).
(١) يعني قال العلّامة ; و جماعة من الفقهاء بجواز ردّ الوصيّ ما لم يقبل.
(٢) أي لما ذكر من كون الحكم بوجوب القبول على الوصيّ مخالفا للأصل من حيث إثبات الحقّ على الموصى إليه على وجه قهريّ.
(٣) الضمير في قوله «استلزامه» يرجع إلى الحكم بوجوب قبول الوصيّ.
(٤) المراد من «الآية» هو قوله تعالى في سورة الحجّ، الآية ٧٨: وَ جٰاهِدُوا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ هُوَ اجْتَبٰاكُمْ وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.
(٥) المراد من «الخبر» هو ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة، عن مولانا أبي جعفر ٧ (في حديث):
إنّ رسول اللّه ٦ قال: لا ضرر و لا ضرار على مؤمن (الوسائل: ج ١٢ ص ٣٦٤ ب ١٧ من أبواب الخيار من كتاب التجارة ح ٥).
(٦) أي الأخبار المستندة إليها في الحكم ليست بصريحة الدلالة على المطلوب.
* أقول: لا يخفى دلالة الأخبار على الحكم، كما نقلنا اثنين منها سابقا فراجعهما، فإنّ دلالتهما على الحكم المذكور واضح.
(٧) و في بعض النسخ: «المقصود».
(٨) أي حمل الأخبار على فرض قبول الوصيّ الوصيّة، ثمّ ردّها ينافي ظاهرها.
(٩) أي لظاهر الأخبار.