الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٦ - تجوز الجعالة من الأجنبيّ
العقود الجائزة، و كذا الوكالة (١) بجعل بعد تمام العمل.
و استحقاق الجعل لا يخرجها (٢) عن كونها عقدا جائزا، فينبغي أن يقال: إنّها جائزة مطلقا (٣)، لكن إذا كان الفسخ من المالك ثبت للعامل بنسبة ما سبق من العمل إلى المسمّى (٤) على الأقوى (٥). و قيل: اجرة مثله (٦).
و ربّما اشكل ذلك (٧) فيما لو كانت (٨) على ردّ ضالة مثلا، ثمّ فسخ (٩) و قد صارت (١٠) بيده، فإنّه لا يكاد يتحقّق للفسخ معنى حينئذ (١١)، إذ
(١) فإنّ الوكالة أيضا توجب وجوب الجعل على الموكّل فيها بعد تمام العمل، مع كونها من العقود الجائزة.
(٢) الضمير في قوليه «يخرجها» و «كونها» يرجع إلى الجعالة، و كذا في «إنّها».
(٣) أي من جانب العامل و الجاعل.
(٤) فيستحقّ العامل عند فسخ الجاعل بعد فعل مقدار من العمل اجرته بالنسبة إلى الاجرة المسمّاة من الجاعل.
(٥) أي الأقوى ثبوت الاجرة بالنسبة إلى المسمّى.
(٦) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى العمل.
(٧) المشار إليه في قوله «ذلك» هو جواز فسخ الجاعل مطلقا. يعني يشكل القول بجواز الفسخ في صورة كون الجعالة على ردّ ضالّة بعد صيرورة الضالّة بيد العامل.
(٨) اسم «كانت» هو الضمير العائد إلى الجعالة.
(٩) فاعله الضمير العائد إلى الجاعل.
(١٠) أي و قد صارت الضالّة بيد العامل. و الضمير في قوله «بيده» يرجع إلى العامل.
(١١) أي حين صيرورة الضالّة بيد العامل.