الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٠ - يعتبر في الوصيّ الكمال و الإسلام
أهلا له (١)، لوجوب التثبّت عند خبره (٢)، و لتضمّنها (٣) الركون إليه، و الفاسق ظالم منهيّ عن الركون إليه (٤)، و لأنّها (٥) استنابة إلى الغير فيشترط في النائب العدالة كوكيل (٦) الوكيل، بل أولى (٧)، لأنّ تقصير وكيل الوكيل مجبور بنظر الوكيل و الموكّل و تفحّصهما (٨) على
قول قويّ.
(١) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الاستئمان.
(٢) يعني أنّ قول الفاسق ليس بحجّة، بل يجب التفحّص عمّا أخبره، لقوله تعالى:
إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهٰالَةٍ، (الحجرات: ٤٩)، فلا تصحّ الإيصاء إليه، و هذا هو الدليل الأوّل لبطلان الإيصاء إلى الفاسق.
(٣) الضمير في قوله «لتضمّنها» يرجع إلى الوصيّة، و الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى الفاسق.
(٤) كما في قوله تعالى: وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا. و هذا هو الدليل الثاني لاشتراط العدالة في الوصيّ.
(٥) الضمير في قوله «لأنّها» يرجع إلى الوصاية. و هذا هو الدليل الثالث لاشتراط العدالة في الوصيّ، و هو أنّ الإيصاء من قبيل استنابة الغير، ففيها تشترط عدالة النائب.
(٦) أي كما تشترط العدالة في وكيل الوكيل.
(٧) يعني بل اشتراط العدالة في الوصيّ أولى من اشتراط العدالة في وكيل الوكيل، لجبر تقصير الوكيل بنظارة الوكيل و الموكّل، بخلاف تقصير الوصيّ.
(٨) ضمير التثنية في قوله «تفحّصهما» و «مصلحتهما» يرجع إلى الموكّل و الوكيل.