الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٥ - كلّما لم يعيّن جعل فاجرة المثل
سامعا للصيغة غير متبرّع بالعمل، إلّا أن يصرّح بالاستدعاء مجّانا، فلا شيء (١).
و قيل: لا اجرة مع إطلاق (٢) الاستدعاء، و الأوّل أجود. نعم، لو كان العمل ممّا لا اجرة له (٣) عادة لقلّته فلا شيء للعامل، كمن (٤) أمر غيره بعمل من غير أن يذكر (٥) له اجرة (إلّا في ردّ الآبق من المصر (٦)) الذي فيه (٧) مالكه إليه (فدينار (٨)، و في ردّه (٩) من غيره)، ...
(١) يعني في صورة تصريح الجاعل بكون الاستدعاء مجّانا، فلا يكون للعامل شيء من العوض.
(٢) أي في صورة إطلاق استدعاء الجاعل، و المراد من «الأوّل» ثبوت اجرة المثل.
(٣) الضمير في قوله «له» يرجع إلى «ما» الموصولة و كذا في قوله «لقلّته».
(٤) تنظير لما إذا كان العمل ممّا لا اجرة له عادة في صورة عدم ذكر الاجرة، لإطلاق الأمر بالعمل.
(٥) فاعله الضمير العائد إلى «من» الموصولة في قوله «كمن أمر غيره»، و الضمير في قوله «له» يرجع إلى الغير المأمور بالعمل. ففي هذا الفرض أيضا لو كان العمل ممّا له اجرة عادة فللعامل اجرة المثل، و إن لم يكن له اجرة كذلك لم يستحقّ العامل شيئا.
(٦) هذا استثناء من قوله «فاجرة المثل»؛ فإنّ من ردّ الآبق من المصر الذي فيه مالكه إليه لم يحكم له باجرة المثل، بل له فيه دينار.
(٧) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى المصر، و في قوله «مالكه» يرجع إلى الآبق، و في قوله «إليه» يرجع إلى المالك.
(٨) أي لا يجب على المالك في الفرض إلّا دينار واحد.
(٩) أي و في ردّ الآبق إلى المالك من غير المصر الذي فيه مالكه يحكم للعامل