الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٣ - يجوز للوكيل تولّي طرفي العقد
(بإذن الموكّل (١))، لانتفاء المانع حينئذ (٢). و مغايرة (٣) الموجب للقابل يكفي فيها الاعتبار. و لو أطلق (٤) له الإذن ففي جواز تولّيهما لنفسه قولان منشأهما دخوله (٥) في الإطلاق، و من (٦) ظاهر الروايات (٧)
(١) كما إذا أذن الموكّل في تولّي الوكيل طرفي العقد.
(٢) أي حين أذن الموكّل في تولّي الوكيل طرفي العقد للبيع أو الشراء.
(٣) هذا دفع لتوهّم أنّه تجب المغايرة بين الموجب و القابل في العقد، و في صورة اتّحاد القابل و الموجب في فرض تولّي الوكيل طرفي العقد لا تحصل المغايرة.
فأجاب بقوله «يكفي فيها الاعتبار».
(٤) فاعله الضمير العائد إلى الموكّل، و الضمير في قوله «له» يرجع إلى الوكيل.
يعني في فرض عدم تصريح الموكّل بإذنه في تولّي الوكيل طرفي العقد قولان بالجواز و العدم.
(٥) هذا وجه القول بجواز تولّي الوكيل طرفي العقد عند الإطلاق، و هو أنّ تولّيه لهما يدخل في إطلاق الإذن.
(٦) هذا وجه القول بالمنع و هو أنّ ظاهر الروايات يمنع من تولّي الوكيل طرفي العقد.
(٧) من الروايات الدالّة على ما ذكر ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن عمّار الساباطيّ قال: سألت أبا الحسن ٧ عن امرأة تكون في أهل بيت، فتكره أن يعلم بها أهل بيتها، أ يحلّ لها أن توكّل رجلا يريد أن يتزوّجها تقول له: قد وكّلتك فاشهد على تزويجي؟ قال: لا. قلت له:
جعلت فداك و إن كانت أيّما؟ قال: و إن كانت أيّما. قلت: فإن وكّلت غيره بتزويجها (فيزوّجها- خ ل) منه؟ قال: نعم (الوسائل: ج ١٤ ص ٢١٧ ب ١٠ من أبواب عقد النكاح، ح ٤).