الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٣ - تصحّ الوصيّة للذمّيّ
جملته (١) وجوب الوفاء بها (٢)، و ترتّب (٣) العقاب على تبديلها (٤) و منعها و صحّتها تقتضي كونها (٥) مالا للحربيّ، و ماله (٦) فيء للمسلم في الحقيقة و لا يجب دفعه (٧) إليه، و هو (٨) ينافي صحّتها بذلك المعنى (٩)،
ترتّب أثر الوصيّة، لقوله تعالى: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ و توجب المخالفة لها العقاب، و الحال أنّ عدم الوفاء بالوصيّة للحربيّ لا عقاب فيه.
(١) الضمير في قوله «من جملته» يرجع إلى الأثر.
(٢) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الوصيّة.
(٣) بالرفع، عطف على قوله «وجوب الوفاء».
(٤) الضميران في قوليه «تبديلها» و «منعها» يرجعان إلى الوصيّة.
(٥) يعني أنّ صحّة الوصيّة تقتضي كون المال الموصى به مالا للحربيّ.
(٦) الواو للحاليّة يعني و الحال أنّ مال الحربيّ فيء للمسلم في الواقع.
الفيء: ما ردّه اللّه تعالى على أهل دينه من أموال من خالفهم في الدين بلا قتال، إمّا بالجلاء أو بالمصالحة على جزية (أقرب الموارد).
(٧) الضمير في قوله «دفعه» يرجع إلى المال، و في قوله «إليه» يرجع إلى الحربيّ.
(٨) الواو في قوله «و هو ينافي» للحاليّة، و الضمير يرجع إلى عدم وجوب الدفع.
يعني عدم وجوب دفع مال الوصيّة إلى الحربيّ ينافي صحّة الوصيّة المقتضية لدفع المال إليه!
(٩) أي اقتضاء الصحّة ترتّب الأثر الذي من جملته ترتّب العقاب في فرض المنع من دفع المال الموصى به.