بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٢ - مسائل العقائد
و فيه: انّه تقدّم انّ الاستصحاب لا يلزم في جريانه كون المستصحب من المجعولات، بل الملاك ثلاثة أركان فقط:
١- اليقين السابق.
٢- الشكّ اللاحق بقاء.
٣- الأثر الشرعي.
و ليس من شرائطه كون المستصحب مجعولا، و لذا يجري الاستصحاب في الحياة، و العدالة، و الفسق، و عدم بلوغ الثلث، و عدم بلوغ حدّ الترخّص، و الوطن، و ثمانية فراسخ، و نحو ذلك.
٣- عدم أثر شرعي مهمّ للنبوّة يترتّب عليها باستصحابها.
أقول: هذا عمدة الدليل لعدم جريان استصحاب النبوّة، إذ أنّها ممّا لا يثبت بالاستصحاب، بل يحتاج إلى العلم بها عند جميع الأديان، و جميع العقلاء، لأنّها أساس الدين، فيجب أن لا يكتفي فيها إلّا بالعلم، و الخلاف في كفاية مطلق العلم، أم يجب أن يكون العلم عن الدليل.
و امّا إثبات جريان الاستصحاب في النبوّة بمعنى المنصب الإلهي، فلأنّها مجعولة فتستصحب عند الشكّ فيها بقاء.
أقول: هذا لا إشكال فيه إذا ترتّب أثر على هذا الاستصحاب، و كان بوجود المشكوك به مورد الأثر، و كلاهما منتفيان ظاهرا. إذن، فالحاصل انّ استصحاب العقائد بما هو لا مانع منه إذا ترتّب عليه أثر شرعي.
مسائل العقائد
ثمّ انّ العقائد على أقسام ثلاثة:
١- ما يجب الاعتقاد بها، و يكون العلم مقدّمة له، كالاصول الخمسة،