بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٠ - استنتاج
علم اليهودي ببقائها، فلا مجال للاستصحاب، لأنّ الشكّ جزء موضوعه، و مع الشكّ في بقاء الأحكام يجب الفحص.
فان علم بأحد الطرفين خرج عن مورديته للاستصحاب.
و ان بقى الشكّ فلا يجري الاستصحاب إلّا إذا ثبتت حجّيته في الشريعتين.
لأنّ حجّيته في الشريعة السابقة فقط، دور.
و حجّيته في الشريعة اللاحقة، إقرار بحجّية الشريعة اللاحقة، فلا مجال لاستصحاب الشريعة السابقة.
و ان كان مراد الكتابي: الثاني: (أي كان استدلاله بالاستصحاب لإلزام المسلمين) فليس لنا يقين بحدوث نبوّة موسى ٧ إلّا عن طريق شريعتنا.
إذ التواتر- بمعناه الحقيقي- لم يتوفّر في جميع الطبقات بالنسبة إلى إثبات موسى ٧.
و التوراة و الإنجيل بما طرأ عليهما من التحريف، و نسبة العظائم إلى الأنبياء، كالزنا، و الفواحش، لا يطمأنّ إليهما.
و شريعتنا أثبتت نبوّة موسى، و نسختها بنبوّة نبي الإسلام ٦.
و لعلّ هذا هو المراد من حديث الامام الرضا ٧: «انّا معترفون بنبوّة كلّ موسى و عيسى أقرّ بنبوّة نبيّنا، و ننكر نبوّة كلّ من لم يقرّ بنبوّة نبيّنا».
استنتاج
إذن: فلا يرد على الجواب المذكور، ما ذكره الشيخ ;: من انّ موسى بن عمران ٧، و عيسى بن مريم ٧، ليس كلّيا، بل جزئي حقيقي اعترف المسلمون بنبوّتهما، فعليهم إثبات نسخهما.