بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠ - اختلاف حكم الاستصحاب في صحّة كون المستصحب مؤدّى أمارة أو طريق أو أصل تنزيلي أو عدمها باختلاف الأقوال
التنبيه الثاني في استصحاب مؤدّى الأمارات و الأصول
«مقدّمة [حول مفاد أدلّة الطرق و الأمارات و الأصول المحرزة]»
هناك خلاف بين الأصوليين حول مفاد أدلّة الطرق و الأمارات، بل الأصول المحرزة، فقد اختلفوا على أقوال:
١- انّها كلّها على نحو تتميم الكشف و إثبات الإحراز، فصدق العادل معناه: انّ كلام العادل صدق و «لا تنقض اليقين أبدا بالشكّ» معناه: انّ اليقين السابق باق، و نحو ذلك، و هذا للمحقق العراقي (قدّس سرّه).
٢- انّها على نحو تنزيل المؤدّى- بالفتح- منزلة الواقع، بلا تصرّف في المؤدّى، مع اعتبار اليقين- في لا تنقض اليقين بالشكّ- بمعنى: المتيقّن، فمعنى «لا تنقض ...» على هذا المبنى هو: انّ مؤدّى المتيقّن السابق باق تنزيلا و بالاعتبار الشرعي، و هذا للشيخ ;.
٣- انّها على نحو جعل الحجّية يتبعه التنجيز العقلي لدى الإصابة، مع إبقاء اليقين- في أدلّة الاستصحاب- على معناه فيكون معنى «لا تنقض ...»:
اليقين السابق الوجداني جعل له الحجّية بقاء، و هذا لصاحب الكفاية (قدّس سرّه).
و منشأ هذا الخلاف في هذه المباني هو الخلاف في الاستظهار من الأدلّة.
اختلاف حكم الاستصحاب [في صحّة كون المستصحب مؤدّى أمارة أو طريق أو أصل تنزيلي أو عدمها] باختلاف الأقوال
إذا تمهّدت هذه المقدّمة نقول: يختلف الأمر في صحّة كون المستصحب مؤدّى أمارة أو طريق أو أصل تنزيلي أو عدمها على هذه الأقوال.