بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٥ - أقوال الكلي- القسم الرابع
أقوال الكلي- القسم الرابع
و الأقوال في ذلك عديدة:
الأوّل: عدم جريان استصحاب الكلّي، و هو ظاهر كلّ من أفتى بعدم وجوب الغسل في المثال المذكور، كصاحبي الجواهر، و العروة، و المحققين: النائيني، و العراقي، و الحائري، و الوالد، و ابن العمّ (قدّس سرّهم).
الثاني: جريانه، و هو ظاهر حواشي العروة للسيد حسن القمي و السيد محمد هادي الميلاني و آخرين.
الثالث: التردّد في ذلك الموجب للاحتياط الوجوبي في مصاديقه في الفقه، أمثال جمع منهم الشيخ، و الشيرازيين، و الآخوند، و الميرزا حبيب اللّه الرشتي (قدّس سرّهم) في متون و حواشي «نجاة العباد، و صراط النجاة، و مجمع المسائل»، و آخرين.
الرابع: التفصيل بين ما إذا علم بوجود فردين و شكّ في تعاقبهما و عدمه و بين ما إذا علم بفرد واحد، و بعنوان مردّد بين أن يكون لنفس ذلك الفرد، أو لفرد آخر، بجريان الاستصحاب في الأوّل دون الثاني.
مثال الأوّل: أجنب مرتين، و اغتسل مرّة واحدة، و شكّ في انّ الجنابة الثانية كانت قبل الغسل أم بعده، و كذا لو توضّأ مرّتين، و أحدث مرّة واحدة، و شكّ في تعاقب الطهارتين، حتّى يكون الآن محدثا، أم تخلّل الحدث بينهما حتّى يكون الآن متطهّرا.
و مثال الثاني: أجنب مرّة و اغتسل، ثمّ رأى بثوبه أثرا للجنابة، و علم انّها منه، لكن شكّ في انّها جنابة ثانية بعد الغسل حتّى يكون الآن محدثا، أم هو أثر للجنابة الاولى التي اغتسل منها، فالعلم تعلّق بعنوانين، و لكن لا يعلم