بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٣ - «القسم الرابع من استصحاب الكلّي»
«الفذلكة الرابعة» [جريان البحث بناء على حجّية الاستصحاب من باب الظنّ]
ان كلّ ما ذكر من جريان استصحاب عدم التذكية، أو عدم جريانه، أو التفصيل، إنّما هو بناء على المشهور المنصور من حجّية الاستصحاب من باب الاخبار.
امّا بناء على حجّيته من باب الظنّ، فمقتضى تسوية الظنّ- بين الأثر الشرعي المباشر للمستصحب، و بين الأثر الشرعي المترتّب بواسطة أمر عقلي أو عادي، لوحدة الظنّ فيهما- حجّية استصحاب عدم التذكية حتّى و لو كانت الحرمة و النجاسة مترتّبة على: الميتة، لثبوت الميتة بعدم التذكية، فيترتّب عليها الأحكام فتأمّل.
هذا إذا كان الإشكال على استصحاب عدم التذكية هو كونه مثبتا- كما هو الإشكال المعروف- و لكن ان كان الإشكال عدم وحدة القضيّتين:
المتيقّنة و المشكوكة، من جهة انّ التذكية و عدمها عدم و ملكة، و محلّهما القابل لهما مع زهوق الروح، و الحيوان الحي لا مذكّى و لا غير مذكّى، فلا ينفع في دفع هذا الإشكال، القول بحجّية الاستصحاب من باب الظنّ كما لا يخفى.
«القسم الرابع من استصحاب الكلّي»
و امّا القسم الرابع من استصحاب الكلّي، و هو ما إذا علم بوجود: عنوانين يحتمل انطباقهما على فرد واحد، كما إذا علم بجنابة و غسل، ثمّ علم بأثر جنابة شكّ في انّها من الأولى التي اغتسل منها، أم انّها جنابة جديدة لم يغتسل منها.