الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٩٩
..........
يقال: إنها كانت مدينة السّحرة. قال أبو حنيفة: و لا ينبت اللّبخ إلا بأنصنا، و هو عود تنشر منه ألواح للسفن، و ربما، رعف ناشرها، و يباع اللوح منها بخمسين دينارا، أو نحوها، و إذا شد لوح منها بلوح، و طرح فى الماء سنة التأما، و صارا لوحا واحدا [١].
عكّ فصل: و ذكر عكّ بن عدنان، و أن بعض أهل اليمن يقول فيه: عكّ ابن عدنان بن عبد اللّه، بن الأزد، و ذكر الدّارقطنيّ فى هذا الموضع عن ابن الحباب أنه قال فيه: عكّ بن عبد اللّه، بن عدثان بالثاء المثلثة، و لا خلاف فى الأول أنه بنونين، كما لم يختلف فى دوس بن عدثان، أنه بالثاء، و هى قبيلة من الأزد أيضا، و اسم عكّ: عامر. و الدّيث الذي ذكره هو بالثاء [٢]، و قاله الزبير: الذّيب بالذال و الياء، و لعدنان أيضا
[١] و كذلك فى القاموس، و زاد أن للّبخة ثمرا كالتمر حلوا لكنه كريه ثم ينقل أسطورة منها أن اللّبخ كان سما بفارس، فنقل إلى مصر، فزالت سمّيته و فى المعجم الوسيط: أنه ينبت فى البلاد الحارة. و رعف: مثل نصر، و منع، و كرم و عنى، و سمع: خرج من أنفه الرّعاف. و هو الدم.
[٢] أكثر النسابين الذين تكلموا عن نسب الأزد لم يذكروا الديث. و فى القلائد للقلقشندى: و عك و اسمه: الديث، و فى كتاب نسب قريش: أن عكّا اسمه:
الحارث، و فى جمهرة ابن حزم أن عكا هو ابن الديث بن عدنان، و النساب يختلفون فى نسب معد بن عدنان، فبعضهم يقول: هو من ولد قيدار، و بعضهم-