الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٤
..........
قريسه:
فصل: و ذكر النّضر بن كنانة، و قول من قال إنه: قريش، و القول الآخر فى أن فهرا هو: قريش، و قد قيل: إن فهرا لقب، و اسمه الذي سمى به: قريش [١].
[١] و إليك معظم ما قيل حول قريش و اشتقاقها من فتح البارى.
قريش: هم ولد النضر، و بهذا جزم أبو عبيدة كما روى ابن سعد فى الطبقات.
و قيل: إن قريشا هم ولد فهر بن مالك بن النضر. و هو قول الأكثر و به جزم مصعب، و قيل: أول من نسب إلى قريش: قصى بن كلاب؛ فقد روى ابن سعد أن عبد الملك بن مروان سأل محمد بن جبيرة، متى سميت قريش قريشا؟ قال: حين اجتمعت إلى الحرم بعد تفرقها، فقال: ما سمعت بهذا، و لكن سمعت أن قصيا كان يقال له: القرشى، و لم يسم أحد قريشا قبله. و قيل: سميت قريش لتجمعها إلى قصى بعد نفى خزاعة من الحرم، و التقرش: التجمع، و قيل: لتلبسهم بالتجارة، و قيل: لأن الجد الأعلى جاء فى ثوب واحد متجمعا فيه، و قيل من التقرش، و هو أخذ الشيء أولا فأولا. و قيل إن أول من تسمى قريشا: قريش بن بدر بن مخلد بن النضر بن كنانة، و قال المطرزى: سميت قريش بدابة فى البحر هى سيدة الدواب البحرية، و كذلك قريش، سادة الناس. و قد أخرج البيهقي من طريق ابن عباس أنه قال: قريش تصغير قرش، و هى دابة فى البحر لا تمر بشيء من غث و لا سمين إلا أكلته. و قيل: سمى قريشا؛ لأنه كان يقرش عن خلة الناس، و حاجتهم، و يسدها و التقريش: التفتيش، و قيل: لمعرفتهم بالطعان، و التقريش: وقع الأسنة. و قيل التقرش: التنزه عن رذائل الأمور. و قيل: هو من أقرشت الشجة إذا صدعت العظم، و لم تهشمه: و قيل: أقرش بكذا إذا سعى فيه، فوقع له: و قيل غير ذلك فتح البارى ٤١٥ ح ٦. و قد ورد بعض هذا الكلام السابق فى كتاب «نسب قريش» لأبى عبد اللّه المصعب بن عبد اللّه الزبيرى عم الزبير بن بكار فى ص ١٣ و فيه اختلاف يسير، ففى نسب قريش «فأما بنو يخلد، فهم فى بنى عمرو بن الحارث بن مالك-