الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣٧
[ «نسب زبيد»:]
«نسب زبيد»: قال ابن هشام: زبيد بن سلمة بن مازن بن منبّه بن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج، و يقال: زبيد بن منبّه بن صعب بن سعد العشيرة، و يقال زبيد بن صعب. و مراد: يحابر بن مذحج
و أبوه مكشوح اسمه: هبيرة بن هلال، و يقال: عبد يغوث بن هبيرة بن الحارث بن عمرو بن عامر بن على بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار، و أنمار: هو والد بجيلة و خثعم، و سمى أبوه مكشوحا، لأنه ضرب بسيف على كشحه [١]، و يكنى قيس: أبا شدّاد، و هو قاتل الأسود العنسىّ الكذاب [٢]
[١] الكشح: بفتح الكاف و سكون الشين ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف و فى فتوح البلدان للبلاذرى ص ١١٢ أنه سمى المكشوح، لأنه كوى على كشحه من داء كان به.
[٢] رجل ادعى النبوة على عهد رسول اللّه، و غلب على ما بين صيهد مفازة حضرموت إلى عمل الطائف إلى البحرين قبل عدن، و طابقت عليه اليمن، و جعل أمره يستطير استطارة الحريق، و عامله أهل الردة بالكفر و الرجوع عن الإسلام و كان خليفته فى مذحج عمرو بن معدى يكرب، و كان من عمال الرسول على اليمن:
شهر بن باذام، و عامر بن شهر الهمدانيّ. فقتله الأسود، و تزوج امر أنه، و هى بنت عم فيروز، و بقى عامر يناضله، و كان أمر قوات الأسود إلى رجلين يسميان: فيروز و داذويه، فلما اشتد أمره و أثخن فى الأرض استخف بآمر جنده: قيس بن عبد يغوث و فيروز و داذويه. و يقال إن الرسول- (صلى الله عليه و سلم)- أذن لعماله الباقين فى اليمن بالخلاص من الأسود بكتاب بعث به مع و بر بن يحنّس.
و استطاع هؤلاء استمالة آمر جند الأسود: قيس بن عبد يغوث، ثم فيروز و داذويه و استطاع جشيش أو جشنس الديلمى استمالة زوج الأسود إليه. قال لها: يا بنة عم، قد عرفت بلاء هذا الرجل عند قومك، قتل زوجك، و طأطأ فى قومك القتل «أى أسرع فيهم بالقتل» و سفل بمن بقى منهم، و فضح النساء، فهل عندك من ممالأة-