الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٠
و إيلاف قريش: إيلافهم الخروج إلى الشام فى تجارتهم، و كانت لهم خرجتان: خرجة فى الشتاء، و خرجة فى الصيف. أخبرنى أبو زيد الأنصاري:
أن العرب تقول: ألفت الشيء إلفا، و آلفته إيلافا، فى معنى واحد، و أنشدنى لذى الرّمّة:
من المؤلفات الرمل أدماء حرة* * * شعاع الضحى فى لونها يتوضّح
و هذا البيت فى قصيدة له، و قال مطرود بن كعب الخزاعىّ:
المنعمين إذا النجوم تغيّرت* * * و الظّاعنين لرحلة الإيلاف
و هذا البيت فى أبيات له سأذكرها فى موضعها إن شاء اللّه تعالى.
و الإيلاف أيضا: أن يكون للانسان ألف من الإبل، أو البقر، أو الغنم، أو غير ذلك. يقال: آلف فلان إيلافا. قال الكميت بن زيد، أحد بنى أسد ابن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار معدّ:
بعام يقول له المؤلفو* * * ن هذا المعيم لنا المرجل
دبرة [١] و حبس و مشارة، و لمفتح الماء منها: آغية بالتخفيف و التثقيل [أو أتىّ] [٢]
[١] فى المعجم الوسيط: الدبرة: قطعة أرض تستصلح للزراعة، و الساقية بين المزارع، و جمع مشارة: مشاور، و مشائر.
[٢] فى اللسان «الأتى «بفتح الهمزة و كسر التاء و تشديد آخره» النهر يسوقه الرجل إلى أرضه و قيل: هو المفتح «بفتح الميم أو كسرها و سكون الفاء و فتح التاء» و كل مسيل سهلته لماء: أتى، و هو الأتى «بضم الهمزة و تضعيف الياء و كسر التاء» حكاه سيبويه. و قيل: الأتى «بالضبط السابق»: جمع» و فى القاموس أن الأتى جدول تؤتيه إلى الأرض، و أن الهمزة و التاء يثلثان. و الأتى ما يقع فى النهر من خشب و غيره.