الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٠
قال ابن هشام: هذا كلام حمير. و نخماس: الرأس. فنظروا إلى الكوّة فإذا رأس لخنيعة مقطوع، فخرجوا فى إثر ذى نواس حتى أدركوه: فقالوا: ما ينبغى أن يملكنا غيرك، إذ أرحتنا من هذا الخبيث.
[ملك ذى نواس]
ملك ذى نواس فملّكوه، و اجتمعت عليه حمير و قبائل اليمن، فكان آخر ملوك حمير.
و هو صاحب الأخدود، و تسمّى: يوسف، فأقام فى ملكه زمانا.
[ «بقايا من أهل دين عيسى بنجران»:]
«بقايا من أهل دين عيسى بنجران»:
و بنجران بقايا من أهل دين عيسى بن مريم (عليه السلام) على الإنجيل.
أهل فضل و استقامة من أهل دينهم، لهم رأس يقال له: عبد اللّه بن الثامر.
و ذكر قول ذى نواس للحرس حين قالوا له: أرطب أم يباس، و اليباس و اليبيس [١]: مثل الكبار و الكبير فقال لهم: سل نحماس، و النّحماس فى لغتهم هو الرّأس كما ذكر، و وقع فى نسخة أبى بحر التي قيدها على أبو الوليد الوقشى:
نخماس بنون و خاء منقوطة، و لعل هذا هو الصحيح إذ يحتمل أن يكون النخماس فى لغتهم هو: الرأس ثم صحّف و قيده كراع بالتاء المنقوطة باثنتين من فوق و الحاء المهملة- فيما ذكر لى- و قوله: استرطبان إلى آخر الكلام مشكل يفسره ما ذكره أبو الفرج فى الأغانى قال: كان الغلام إذا خرج من
[١] هى اليابس عكس الرطب، و هى السوءة و العورة، و عسفان بضم العين فى المراصد: منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة و مكة، و قيل بين المسجدين، و هى من مكة على مرحلتين، و قيل قرية جامعة على ستة و ثلاثين ميلا من مكة، و هى حد تهامة. و أمج بلد من أعراض المدينة. و مشربة: غرفة مرتفعة.