الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٧
فتغلغلت النّشّابة فى رأسه حتى خرجت من قفاه، و نكس عن دابته، و استدارت الحبشة و لاثت به، و حملت عليهم الفرس، و انهزموا، فقتلوا و هربوا فى كل وجه، و أقبل وهرز، ليدخل صنعاء، حتى إذا أتى بابها، قال:
لا تدخل رايتى منكّسة أبدا، اهدموا الباب، فهدم، ثم دخلها ناصبا رايته فقال سيف بن ذى يزن الحميرىّ:
يظنّ النّاس بالملكين* * * أنهما قد التأما
و من يسمع بلأمهما* * * فإنّ الخطب قد فقما
قتلنا القيل مسروقا* * * و روّينا الكثيب دما
و إنّ القيل قيل النّا* * * س وهرز مقسم قسما
يذوق مشعشعا حتى* * * يفئ السّبى و النّعما
قال ابن هشام: و هذه الأبيات فى أبيات له. و أنشدنى خلاد بن قرّة السّدوسى آخرها بيتا لأعشى بنى قيس بن ثعلبة فى قصيدة له، و غيره من أهل العلم بالشعر ينكرها له.
قال ابن إسحاق: و قال أبو الصّلت بن أبى ربيعة الثّقفى، قال ابن هشام:
و تروى لأمية بن أبى الصّلت.
ليطلب الوتر أمثال ابن ذى يزن* * * ريّم فى البحر للاعداء أحوالا
يمّم قيصر لمّا حان رحلته* * * فلم يجد عنده بعض الذي سالا
ثم انثنى نحو كسرى بعد عاشرة* * * من السنين يهين النّفس و المالا
و ذكر عبد اللّه بن قيس الرّقيّات. و اختلف فى تلقيبه: قيس الرّقيّات،