الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٣
و أنشدنى أبو محرز خلف الأحمر، و أبو عبيدة، لعبّاس بن مرداس، أحد بنى سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، يفخر بعكّ:
«هى أمّكم يا بنى ماء السّماء» [١] يعنى: هاجر، يحتمل أن يكون تأوّل فى قحطان ما تأوّله غيره، و يحتمل أن يكون نسبهم إلى «ماء السماء على زعمهم» فإنهم ينتسبون إليه، كما ينتسب كثير من قبائل العرب إلى حاضنتهم و إلى رابّهم، أى: زوج أمّهم- كما سيأتى بيانه فى باب قضاعة إن شاء اللّه.
سبأ و أميم و وبار:
و سبأ اسمه: عبد شمس- كما ذكر- و كان أول من تتوّج من ملوك العرب، و أول من سبى فسمّى سبأ، و لست من هذا الاشتقاق على يقين؛ لأن سبأ مهموز و السّبى غير مهموز [٢].
[١] جزء من حديث أخرجه البخاري فى باب قوله سبحانه: «وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا» عن محمد بن محبوب عن حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن أبى هريرة، و قد تفرد به من هذا الوجه موقوفا، و قد رواه البزار، و أخرجاه من حديث هشام. و يقول ابن عبد البر، و هو يتحدث عن نسب خزاعة: «و لحى اسمه: ربيعة بن حارثة بن عمرو، أو هو مزيقياء بن عامر، و هو ماء السماء بن حارثة بن امرئ القيس، و فى مكان آخر يقول: «و حوط بن أبى حوط أخو المنذر بن ماء السماء لأمه. أمهما جميعا: ماء السماء بنت عوف بن جشم بن هلال» و فى مكان آخر عن مزيقياء: «و أبوه عامر و هو المعروف بماء السماء» ص ٩٣، ٩٩، ١٠٧ الإنباه. و فى القاموس: «ماء السماء أم بنى السماء».
[٢] ذكره القاموس فى مادة سبأ و سبى. و فى نهاية الأرب: لأنه أول من أدخل بلاد اليمن السبى، و فى المسعودى السبية و السبايا، و كذلك فى البداية لابن-