الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٦٢
و كان- فيما يزعم بعض أهل العلم- قد ذهب مع عبد المطلب إلى أبرهة، حين بعث إليه حناطة، يعمر بن نفاثة بن عدىّ بن الدّئل بن بكر بن مناة بن كنانة- و هو يومئذ سيد بنى بكر- و خويلد بن واثلة الهذلى- و هو يومئذ سيّد هذيل- فعرضوا على أبرهة ثلث أموال تهامة، على أن يرجع عنهم، و لا يهدم البيت، فأبى عليهم. و اللّه أعلم، أ كان ذلك، أم لا، فردّ أبرهة على عبد المطلب الإبل التي أصاب له.
[ «عبد المطلب يستغيث باللّه»]
«عبد المطلب يستغيث باللّه» فلما انصرفوا عنه، انصرف عبد المطلب إلى قريش، فأخبرهم الخبر، و أمرهم بالخروج من مكة، و التحرّز فى شعف الجبال و الشّعاب: تخوّفا عليهم من معرّة الجيش، ثم قام عبد المطلب، فأخذ بحلقة باب الكعبة، و قام معه نفر من قريش يدعون اللّه، و يستنصرونه على أبرهة و جنده، فقال عبد المطلب و هو آخذ بحلقة باب الكعبة:
لاهمّ إنّ العبد يمنع* * * رحله فامنع خلالك
لا يغلبنّ صليبهم* * * و محالهم غدوا محالك
قال ابن هشام: هذا ما صحّ له منها.
[ «شاعر يدعو على الأسود»]
«شاعر يدعو على الأسود» قال ابن إسحاق: و قال عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدّار بن قصىّ:
الكلام محكيّا عن العرب، و وجهه عندهم أنه محمول على المعنى، فكأنك قلت: أحسن رجل و أجمله، فأفرد الاسم المضمر التفاتا إلى هذا المعنى، و هو