الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٠
..........
فلا يغررك ملكك، كلّ ملك* * * يصير لذلّة بعد الشماس [١]
و ذكر سلمان بن ربيعة حين هجّن فرس عمرو، و نسبه إلى باهلة بن أعصر، و كذلك هو عند أهل النسب: باهلى، ثم أحد بنى قتيبة بن معن، و باهلة: أمّهم [٢] و هى بنت صعب بن سعد العشيرة بن مذحج، و أبوهم يعصر، و هو منبّه بن سعد بن قيس بن عيلان، و سمى: يعصرا لقوله:
أ عمير إن أباك غيّر لونه* * * مرّ الليالى و اختلاف الأعصر [٣]
فيقال له: أعصر و يعصر، و كان سلمان بن ربيعة قاضيا لعمر بن الخطاب- رضى اللّه عنه- على الكوفة، و يقال: سلمان الخيل، لأنه كان يتولى النظر فيها، قال أبو وائل: اختلفت إلى سلمان بن ربيعة أربعين صباحا، و هو قاض، فما وجدت عنده أحدا يختصم إليه. و استشهد سلمان بإرمينية سنة تسع و عشرين.
[١] شمس الفرس شموسا و شماسا: منع ظهره، و بين الأبيات التي فى المسعودى و بين التي فى السيرة اختلاف كبير. و الهجين: اللئيم، و عربى ولد من أمة، أو هو الذي أبوه خير من أمه، و فرس هجين: أى غبر كريم، و الخيول المقارف بفتح الميم: جمع مقرف كمحسن ما يداني الهجنة، أى أمه عربية لا أبوه؛ لأن الإقراف يكون من قبل الفحل، و الهجنة تكون من قبل الأم.
[٢] فى الاشتقاق لابن دريد أن باهلة هى حاضنتهم، و هى امرأة من مذحج أو من همدان ص ٧١.
[٣] هى فى اللسان: «أبنى، و كر الليالى» بدلا من: أ عمير، و مرّ.