الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤١١
[ «مكانة مرة و نسبه و سادات مرة»:]
قال ابن إسحاق: و حدثني محمد بن جعفر بن الزّبير، أو محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن حصين أنّ عمر بن الخطاب قال: لو كنت مدّعيا حيّا من العرب، أو ملحقهم بنا لادّعيت بنى مرّة بن عوف، إنّا لنعرف فيهم الأشباه مع ما نعرف من موقع ذلك الرجل حيث وقع، يعنى: عوف بن لؤيّ.
قال ابن إسحاق: فهو فى نسب غطفان: مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان ابن بغيض بن ريث بن غطفان. و هم يقولون إذا ذكر لهم هذا النسب:
ما ننكره، و ما نجحده، و إنه لأحبّ النسب إلينا.
و قال الحارث بن ظالم بن جذيمة بن يربوع- قال ابن هشام: أحد بنى مرّة بن عوف حين هرب من النعمان بن المنذر، فلحق بقريش:
فما قومى بثعلبة بن سعد* * * و لا بفزارة الشّعر الرّقابا
و قومى- إن سألت- بنو لؤيّ* * * بمكّة علّموا مضر الضّرابا
سفهنا باتباع بنى بغيض* * * و ترك الأقربين لنا انتسابا
سفاهة مخلف لمّا تروّى* * * هراق الماء، و اتّبع السّرابا
فلو- طووعت- عمرك- كنت فيهم* * * و ما ألفيت أنتجع السّحابا
وخش رواحة القرشىّ رحلى* * * بناجية و لم يطلب ثوابا
قال ابن هشام: هذا ما أنشدنى أبو عبيدة منها.
قال ابن إسحاق: فقال [أبو زيد] الحصين بن الحمام [بن ربيعة] المرّى ثم أحد بنى سهم بن مرّة يردّ على الحارث بن ظالم، و ينتمى إلى غطفان: