الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٩
..........
و ذكر أبا لهب، و اسمه: عبد العزّى، و كنى: أبا لهب لإشراق وجهه و كان تقدمة من اللّه- تعالى- لما صار إليه من اللهب، و أمه: لبنى بنت هاجر بكسر الجيم من بنى ضاطرة بضاد منقوطة. و اللّبنى فى اللغة: شيء يتميّع من بعض الشجر، قاله أبو حنيفة. و يقال لبعضه: الميعة، و الدّودم: مثل اللّبنى يسيل من السّمر، غير أنه أحمر، فيقال: حاضت السّمرة [١] إذا رشح ذلك منها.
(أمهات النبيّ (صلى الله عليه و سلم)) ذكر فى آخرهن: برّة بنت عوف بن عبيد [٢] بن عويج بن عدىّ و هنّ كلّهن قرشيّات؛ و لذلك وقف فى برّة، و إن كان قد ذكر أهل
- إلا حمزة و العباس. و أما عماته: فصفية أم الزبير، و اختلف فى إسلامه هو و عاتكة و أروى، و صحح بعضهم إسلام الأخيرة. و أسن أعمام النبيّ: الحارث، و أصغرهم سنا: العباس. و أم حكيم البيضاء كان يقال لها الحصان و هى توأمة أبى رسول اللّه، و قد سبق الحديث عنها.
[١] السمر «بفتح السين و ضم الميم» ضرب من شجر الطلح. و عسل اللبنى: طيب ينضح من شجره و يتبخر به. و العامة تقول: حصى لبان، و الميعة:
عطر طيب الرائحة، أو صمغ يسيل من شجر بالروم، أو دسم المر الطرى. يدق المر بماء يسير، و يعتصر بلولب، فتستخرج الميعة، أو هى صمغ شجرة السفرجل، أو شجرة كالتفاح الخ. هذا و قد زاد صاحب نسب قريش ابنين لعبد المطلب أحدهما: قثم، و قد مات صغيرا. و الغيداق و اسمه: مصعب، و لكن ابن هشام يجعل الغيداق لقبا لحجل. و يقول صاحب النسب: إن أم مصعب الملقب بالغيداق من خزاعة، كما يقول: إن اسم أم العباس: صفية بنت جنب الخ، بينما يسميها ابن هشام سمراء. فاعل هذا لقب لها.
[٢] فى نسب قريش ص ٢١: بنت عدى الخ و عند السدوسى: بنت عوف ص ٦