الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٧
..........
علّامة: علاليم، و فى نسّابة: نساسيب؛ كى لا يذهب اللفظ الدال على المبالغة، كما لم يكسّر الاسم المصغّر؛ كى لا تذهب بنية التصغير و علامته.
و يجوز أن تكون الهاء فى مغيرة للتأنيث، و يكون منقولا من وصف كتيبة، أو خيل مغيرة، كما سموا بعسكر. و عبد مناف هذا كان يلقّب قمر البطحاء- فيما ذكر الطبرى [١]- و كانت أمّه حبّى قد أخدمته مناة [٢]، و كان صنما عظيما لهم، و كان سمّى به عبد مناة، ثم نظر قصىّ فرآه يوافق عبد مناة بن كنانة، فحوّله: عبد مناف. ذكره البرقي و الزبير أيضا، و فى المعيطى عن أبى نعيم قال: قت لمالك: ما كان اسم عبد المطلب؟ قال: شيبه. قلت:
فهاشم؟ قال: عمرو، قلت: فعبد مناف؟ قال: لا أدرى [٣].
قصى:
و قصىّ اسمه: زيد، و هو تصغير قصىّ أى: بعيد لأنه بعد عن عشيرته فى بلاد قضاعة حين احتملته أمه فاطمة مع رابّه [٤] ربيعة بن حرام، على
[١] انظر ص ١٨١ ج ٢ المطبعة الحسينية تاريخ الطبرى.
[٢] جعلته خادما له.
[٣] و يقول ابن دريد فى الاشتقاق: «و مناف: صنم. و اشتقاقه من ناف ينوف، و أناف ينيف إذا ارتفع و علا. و النوف: السنام، و به سمى الرجل:
نوفا ... و اسم عبد مناف: المغيرة، و المغيرة: الخيل تغير على القوم، و فى التنزيل:
(فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً) العاديات: ٣. و المغيرة: مفعلة من الغارة .. يقال:
أغار الرجل على القوم يغير إغارة، و الاسم الغارة، و موضع الغارة: مغار.
و يقال: أغرت الحبل أغيره إغارة إذا شددت فتله.
و يقال: غرت أهلى أغيرهم غيرة إذا مرتهم من الميرة «الميرة: الطعام يجمع للسفر» انظر ص ١٦ و ما بعدها: الاشتقاق لابن دريد مطبعة السنة المحمدية.
[٤] الرابّ: زوج الأم يربى ابنها من غيره.