الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٦٦
..........
و قد قيل فى عدنان: هو ابن ميدعة و قيل ابن يحثم [١] قاله القتيبىّ و ما بعد عدنان من الأسماء مضطرب فيه، فالذى صح عن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- أنه انتسب إلى عدنان لم يتجاوزه، بل قد روى عن طريق ابن عباس أنه لما بلغ عدنان. قال «كذب النّسّابون مرتين أو ثلاثا» [٢]، و الأصح فى هذا الحديث أنه من قول ابن مسعود [٣]، و روى عن عمر- رضى اللّه عنه- أنه قال: إنما ننتسب إلى عدنان، و ما فوق ذلك لا ندرى ما هو و أصحّ شيء روى فيما بعد عدنان ما ذكره الدّولابى [٤] أبو بشر من طريق موسى بن يعقوب، عن عبد اللّه بن وهب بن زمعة الزّمعىّ، عن عمّته، عن أمّ سلمة عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- أنه قال: «معدّ بن عدنان بن أدد بن زند- بالنون- بن اليرى بن أعراق الثّرى [٥]» قالت أمّ سلمة. فزند هو
[١] الذي فى المعارف لابن قتيبة: يجثوم.
[٢] أخرجه ابن عساكر، و ابن سعد و الديلمى فى مسند الفردوس و قال ابن عبد البر فى الإنباه: ليس بالإسناد القوى.
[٣] كان ابن مسعود إذا قرأ قوله تعالى: (أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَ عادٍ وَ ثَمُودَ وَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ) يقول: كذب النسابون. يعنى أنهم يدعون علم الأنساب، و نفى اللّه علمها عن العباد بقوله سبحانه:
لا يعلمهم (إلا اللّه) الزرقانى فى المواهب.
[٤] هو: أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد بن سعيد الأنصاري الرازى الدولابى روى عنه ابن أبى حاتم و ابن عدى و ابن حبان و الطبرانى و غيرهم. قال الدارقطنى تكلموا فيه. و قال ابن يونس: ضعيف ولد سنه ٢٢٤ و مات ٣١٠ ه.
[٥] هو فى الطبرى بدون ال، و فى غيره: برى- بالباء- و هو الصواب، فالبرى: التراب و هو يناسب معنى ما بعده. و الحديث مكذوب، فالرسول-