الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٣٥
..........
و ولد سطيح و شقّ فى اليوم الذي ماتت فيه طريفة الكاهنة امرأة عمرو بن عامر، و هى بنت الخير الحميريّة، و دعت بسطيح قبل أن تموت، فأتيت به، فتفلت فى فيه، و أخبرت أنه سيخلفها فى علمها، و كهانتها، و كان وجهه فى صدره لم يكن له رأس و لا عنق ودعت بشقّ، ففعلت به مثل ما فعلت بسطيح، ثم ماتت، و قبرها «بالجحفة» [١]، و ذكر أبو الفرج أن خالد بن عبد اللّه القسرىّ كان من ولد شقّ هذا، فهو خالد بن عبد اللّه بن أسد ابن يزيد بن كرز، و ذكر أنّ كرزا كان دعيّا، و أنه كان من اليهود، فجنى جناية فهرب إلى بجيلة [٢]، فانتسب فيهم، و يقال: كان عبدا لعبد القيس، و هو ابن عامر ذى الرّقعة، و سمّى بذى الرقعة؛ لأنه كان أعور يغطّى عينه برقعة. ابن عبد شمس بن جوين بن شقّ الكاهن بن صعب.
و قوله فى حديث الرؤيا: أكلت منها كلّ ذات جمجمة، و كلّ، ذات نسمة.
نصب كلّ أصحّ فى الرواية، و فى المعنى؛ لأنّ الحممة نار، فهى تأكل، و لا تؤكل، على أن فى رواية الشيخ برفع كلّ، و لها وجه، لكن فى حاشية كتابه أن فى نسخة البرقي التي قرأها على ابن هشام: كلّ ذات، بنصب اللام.
[١] فى مراصد الاطلاع. «كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق مكة، و هى ميقات أهل مصر و الشام- إن لم يمروا على المدينة» و فى تقويم البلدان لأبى الفداء. و هى رسم خال لا ساكن به و اسمها مشهور، و هى بالقرب من رابغ.
[٢] هم إخوة خثعم، و بجيلة: أمهم ص ٥١٥ الاشتقاق، ٥٢٦ ج ٨ تاريخ ابن خلدون ط. لبنان.