الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٣
و القصيدة أيضا تروى لأمية بن أبى الصّلت.
قال ابن إسحاق: و قال أبو قيس بن الأسلت:
فقوموا فصلّوا ربّكم، و تمسّحوا* * * بأركان هذا البيت بين الأخاشب
فعندكم منه بلاء مصدّق* * * غداة أبى يكسوم هادى الكتائب
كتيبته بالسهل تمسى، و رجله* * * على القاذفات فى رءوس المناقب
فلما أتاكم نصر ذى العرش ردّهم* * * جنود المليك بين ساف و حاصب
فولّوا سراعا هاربين و لم يؤب* * * إلى أهله ملحبش غير عصائب
قال ابن هشام: أنشدنى أبو زيد الأنصاري قوله:
على القاذفات فى رءوس المناقب
و هذه الأبيات فى قصيدة لأبى قيس، سأذكرها فى موضعها إن شاء اللّه.
و قوله: «غداة أبى يكسوم»: يعنى: أبرهة، كان يكنى أبا يكسوم.
قال ابن إسحاق: و قال طالب بن أبى طالب بن عبد المطلب:
أ لم تعلموا ما كان فى حرب داحس* * * و جيش أبى يكسوم إذ ملئوا الشّعبا
فلو لا دفاع اللّه لا شيء غيره* * * لأصبحتم لا تمنعون لكم سربا
قال ابن هشام: و هذان البيتان فى قصيدة له فى يوم بدر، سأذكرها فى موضعها إن شاء اللّه تعالى.
قال ابن إسحاق: و قال أبو الصّلت بن أبى ربيعة الثّقفى فى شأن الفيل،
ملك الشام، و كان المطّلب يؤالف إلى كسرى، و الآخران يؤالفان أحدهما