الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٢
..........
الحلول، جمع: حالّ، و الكراديس جمع: كردوس: الخيل.
دمشق:
و قوله: دمشقا، سمّيت مدينة الشام باسم الرجل الذي هاجر إليها مع إبراهيم، و هو: دامشق بن النّمروذ بن كنعان [١]، أبوه: الملك الكافر عدوّ إبراهيم، و كان ابنه دامشق قد آمن بإبراهيم، و هاجر معه إلى الشام. كذلك ذكر بعض النّسّاب، و ذكره البكرى فى كتاب المعجم. و الدّمشق فى اللغة:
الناقة المسنّة- فيما ذكر بعضهم- و كان يقال لدمشق أيضا: جيرون سميت باسم الذي بناها، و هو: جيرون بن سعد [بن عاد]، و فيها يقول أبو دهبل [الجمحىّ].
صاح: حيّا الإله حيّا و دارا* * * عند شرق القناة من جيرون [٢]
[١] فى المراصد: دمشق بن كنعان. و فى القاموس: دمشاق بن كنعان أو دامشقيوش. و فى معجم البكرى: دماشق، و فى المراصد أنها سميت بهذا لأنهم دمشقوا فى بنائها، أى: أسرعوا، و هى بكسر الدال و فتح الميم أو كسرها.
[٢] جيرون فى المراصد هى سقيفة مستطيلة على عمد و سقائف، حولها مدينة تطيف بها، و هى بدمشق. و قيل: هى قرية الجبابرة فى أرض كنعان، و قيل: هى إرم ذات العماد. و قيل إن إرم هى دمشق، و قيل: هى الإسكندرية، و قيل: إرم هى أمة من الأمم، و جيرون: فعلون من جير، أو فيعول، فتكون من جرن، و هذا أصوب، إذ لو كانت فعلون لتغير ما قبل النون فى الإعراب. و البيت من قصيدة طويلة فى اللسان لأبى دهبل، و معها قصة أبى دهبل، و كان قد تزوج بالشام دون علم أولاده، فلما عاد إليهم وجدهم قد تقاسموا ميراثه، فأراد العودة إلى زوجته الشامية فى جيرون، فبلغه موتها، فأقام، و قال هذه القصيدة، و منها فى وصفها:-