الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١٣
[ «أصحاب الأخدود و معناه»:]
«أصحاب الأخدود و معناه»:
فسار إليهم ذو نواس بجنوده، فدعاهم إلى اليهوديّة، و خيّرهم بين ذلك و القتل فاختاروا القتل، فخدّ لهم الأخدود، فحرّق من حرق بالنار، و قتل من قتل بالسيف، و مثّل بهم، حتى قتل منهم قريبا من عشرين ألفا، ففى ذى نواس و جنده تلك أنزل الله تعالى على رسوله سيدنا محمد (صلى الله عليه و سلم): (قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ. النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ. إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ. وَ هُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ. وَ ما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ). البروج
فى قبره بعد الموت» [١] و فى الصحيح: أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قال: (مررت بموسى- (عليه السلام)- و هو يصلى فى قبره [٢]).
أصحاب الأخدود:
و حديث عبد اللّه بن الثامر إنما رواه ابن إسحاق موقوفا على محمد بن كعب القرظىّ عن بعض أهل نجران، ليصل به حديث فيمؤن، و هو حديث ثابت عن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- من طريق ابن أبى ليلى عن صهيب عن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فهو أولى أن يعتمد عليه: و هو يخالف حديث ابن إسحاق فى ألفاظ كثيرة. قال: كان رسول اللّه- صلى اللّه
[١] هذا و ما قبله لا يتفق لا مع النقل الصحيح، و لا مع العقل الصريح. إنما هو خرافات يراد بها ربط الناس بالموتى، لا بالحى القيوم، و حمم تجتاح الصحيح من الدين.
[٢] كان هذا ليلة الإسراء، و هى من خصائص الرسول (صلى الله عليه و سلم)، و إلا ففى نفس الحديث أنه لقيه فى السماء!!