الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٠٧
اليمن، ثم مات المرزبان، فأمّر كسرى ابنه التّينجان بن المرزبان على اليمن، ثم مات التينجان، فأمّر كسرى ابن التّينجان على اليمن، ثم عزله و أمّر باذان، فلم يزل باذان عليها حتى بعث اللّه محمدا النبيّ- (صلى الله عليه و سلم).
[ «حديث يتنبأ بقتل كسرى»]
«حديث يتنبأ بقتل كسرى» فبلغنى عن الزّهرىّ أنه قال:
كتب كسرى إلى باذان: أنه بلغنى أن رجلا من قريش خرج بمكة، يزعم أنه نبىّ، فسر إليه فاستتبه، فإن تاب، و إلا فابعث إلىّ برأسه، فبعث باذان بكتاب كسرى إلى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فكتب إليه رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم): «إن اللّه قد وعدنى أن يقتل كسرى فى يوم كذا من شهر كذا» فلما أتى باذان الكتاب توقّف لينظر، و قال: إن كان نبيّا، فسيكون ما قال، فقتل اللّه كسرى فى اليوم الذي قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قال ابن هشام: قتل على يدى ابنه شيرويه، و قال خالد بن حقّ الشّيبانىّ.
و كسرى إذ تقسّمه بنوه* * * بأسياف كما اقتسم اللّحام
تمخّضت المنون له بيوم* * * أنى، و لكلّ حاملة تمام
[ «باذان يسلم»]
«باذان يسلم» قال الزهرى: فلما بلغ ذلك باذان بعث بإسلامه، و إسلام من معه من الفرس إلى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فقالت الرسل من الفرس لرسول اللّه
و قوله: شالت نعامتهم، أى: هلكوا، و النعامة: باطن القدم، و شالت