الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٨
مائة حدتها بعدها مائتان لى* * * و ازددت من عدد الشهور سنينا
هل ما بقى إلا كما قد فاتنا* * * يوم يمرّ، و ليلة تحدونا
و بعض الناس يروى هذه الأبيات لزهير بن جناب الكلبى
قال ابن إسحاق: و كان ذو الكعبات لبكر و تغلب ابنى وائل و إياد بسنداد، و له يقول أعشى بنى قيس بن ثعلبة:
بين الخورنق و السّدير و بارق* * * و البيت ذى الكعبات من سنداد
قال ابن هشام: و هذا البيت للأسود بن يعفر النّهشلى: نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم فى قصيدة له، و أنشدنيه أبو محرز خلف الأحمر.
أهل الخورنق و السّدير و بارق* * * و البيت ذى الشّرفات من سنداد
[أمر البحيرة و السائبة و الوصيلة و الحامى]
أمر البحيرة و السائبة و الوصيلة و الحامى قال ابن إسحاق: فأمّا البحيرة فهى بنت السّائبة، و السّائبة: النّاقة إذا تابعت بين عشر إناث ليس بينهنّ ذكر، سيّبت فلم يركب ظهرها، و لم يجزّ و برها، و لم يشرب لبنها إلا ضيف، فما نتجت بعد ذلك من أنثى شقّت أذنها، ثم خلّى سبيلها مع أمّها، فلم يركب ظهرها، و لم يجزّ و برها، و لم يشرب لبنها إلا ضيف، كما فعل بأمّها، فهى البحيرة بنت السائبة. و الوصيلة:
إذا كانت كثيرة الماء. قال الراجز: بغيبغ قصيرة الرشاء. و منه قيل لعين أبى نيزر: البغيبغة. و معنى هذا البيت: الذّمّ و تشبيه هذا المهجوّ برأس بقرة قد قربت أن يذهب بصرها، فلا تصلح إلا للذبح و القسم.