الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٦٦
و هذه الأبيات فى أرجوزة له. ذكر بعض المفسرين أنهما كلمتان بالفارسية، جعلتهما العرب كلمة واحده، و إنما هو سنج و جلّ يعنى بالسنج:
الحجر، و بالجلّ: الطين، يعنى: الحجارة من هذين الجنسين: الحجر و الطين.
و العصف: ورق الزرع الذي لم يعصف، و واحدته عصفة. قال: و أخبرنى أبو عبيدة النحوىّ أنه يقال له: العصافة و العصيفة. و أنشدنى لعلقمة بن عبدة أحد بنى ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم:
تسقى مذانب قد مالت عصيفتها* * * حدورها من أتىّ الماء مطموم
و هذا البيت فى قصيدة له. و قال الراجز:
فصيّروا مثل كعصف مأكول
قال ابن هشام: و لهذا البيت تفسير فى النحو.
و ذكر قول عبد المطلب:
لاهمّ إن المرء يم* * * نع رحله فامنع حلالك
العرب تحذف الألف و اللام من اللّهمّ، و تكتفى بما بقى، و كذلك تقول:
لاه أبوك تريد: للّه أبوك، و قد تقدم. قول من قال فى لهنّك [أو: لهنّك]، و أن المعنى: و اللّه إنك، و هذا لكثرة دور هذا الاسم على الألسنة، و قد قالوا فيما هو دونه فى الاستعمال: أجنّك تفعل كذا و كذا. أى من أجل أنك تفعل كذا و كذا و الحلال فى هذا البيت: القوم الحلول فى المكان، و الحلال مركب من مراكب النساء. قال الشاعر:
بغير حلال غادرته مجحفل [١]
[١] جحفله: صرعه و رماه و بكته. و البيت لطفيل و هو:
و راكضة ما تستجنّ بجنّة* * * بعير حلال غادرته مجحفل