الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٩٠
..........
فيما ذكر ابن سلام- فسميت بذلك؛ لأن اللّه- سبحانه- لما علّم آدم الأسماء كلّها، علّمه سرّا من الملائكة! و أنطقه بها حينئذ، و كانت هاجر قبل ذلك لملك الأردنّ، و اسمه صادوق- فيما ذكر القتبىّ- دفعها إلى سارّة حين أخذها من إبراهيم عجبا منه بجمالها، فصرع مكانه، فقال: ادعى اللّه أن يطلقنى. الحديث، و هو مشهور فى الصّحاح، فأرسلها، و أخدمها هاجر [١]، و كانت هاجر قبل ذلك الملك بنت ملك من ملوك القبط [٢] بمصر ذكره الطبرى من حديث سيف ابن عمر أو غيره أن عمرو بن العاص حين حاصر مصر، قال لأهلها: إن نبيّنا (عليه السلام) قد وعدنا بفتحها، و قد أمرنا أن نستوصى بأهلها خيرا، فإنّ لهم نسبا و صهرا، فقالوا له: هذا نسب لا يحفظ حقّه إلا نبى، لأنه نسب بعيد.
- و يذكر و لفنسون عن السريانية أنها لهجة المنطقة الثالثة للهجات الكتلة الآرامية الشرقية، و كان مركز المدينة التي عرفت عند العرب باسم: الرّهاء «بالمد و القصر مدينة بالجزيرة فوق حران بينهما ست فراسخ»؛ ثم حرف اسمها فى القرن الخامس عشر إلى أورفا. و يقول إن كلمة سريانى التي اصطلح عليها عوضا عن لفظة آرامى إنما غلبت لأن الآراميين الذين اعتنقوا ديانة المسيح لم يرضوا بهذه التسمية إذا كان هذا اللفظ يمثل فى التوراة جماهير الآراميين الوثنيين، و على هذا ادعوا أنهم سريان أى آراميون اعتنقوا المسيحية ص ٧٧ و ما بعدها، ثم ص ١٤٥ و ما بعدها كتاب تاريخ اللغات السامية ط ١ سنه ١٩٢٩ م.
[١] فعل الملك معها هذا ثلاث مرات كما ورد فى البخاري، و فى الثالثة أطلقها، و أخدمها هاجر، و فى الطبرى أيضا أنه فرعون، و أن هذا كان بمصر، و أن فرعون هذا هو الذي أخدمها هاجر ص ٢٤٥ ج ١ الطبرى.
[٢] فى الطبرى بعد هذا: «و كانت من أهل منف، و الملك فيهم» ص ٢٢٩ ج ٤.